فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38536 من 67893

وللدارمى كتاب في الرد على الجهمية وكتاب في الرد على بشر المريسى ومسند كبير وهو الذى قام على محمد بن كرام الذى تنسب إليه الكرامية وطردوه عن هراة

وكان من خبر ابن كرام هذا وهو شيخ سجستانى مجسم أنه سمع يسيرا من الحديث ونشأ بسجستان ثم دخل خراسان وأكثر الاختلاف إلى أحمد بن حرب الزاهد ثم جاور بمكة خمس سنين ثم ورد نيسابور وانصرف منها إلى سجستان وباع ما كان يملكه وعاد إلى نيسابور وباح بالتجسيم وقال إن الإيمان بالقول كاف وإن لم يكن معه معرفة بالقلب وكان من إظهار التنسك والتأله والتعبد والتقشف على جانب عظيم فافترق الناس فيه على قولين منهم المعتقد ومنهم المنتقد وعقدت له مجالس سئل فيها عما يقوله فكان جوابه أنه إلهام يلهمه الله ثم إن الأمير محمد بن طاهر بن عبيد الله بن طاهر حبسه بنيسابور مدة

قال الحاكم أبو عبد الله فكان يغتسل كل يوم جمعة ويتأهب للخروج إلى الجامع ثم يقول للسجان أتأذن لى في الخروج فيقول لا فيقول اللهم إنى بذلت مجهودى والمنع من غيرى ثم إنه أخرج من نيسابور في سنة إحدى وخمسين ومائتين بعد أن مكث بالسجن ثمان سنين وتوفى ببيت المقدس سنة خمس وخمسين ومائتين وقيل توفى بزغر وحمل إلى بيت المقدس

قال الحاكم لقد بلغنى أنه كان معه جماعة من الفقراء وكان لباسه مسك ضأن مدبوغ غير مخيط وعلى رأسه قلنسوة بيضاء وقد نصب له دكان من لبن وكان يطرح له قطعة فرو فيجلس عليها فيعظ ويذكر ويحدث قال وقد أثنى عليه فيما بلغنى ابن خزيمة واجتمع به غير مرة وكذلك أبو سعيد عبد الرحمن بن الحسين الحاكم وهما إماما الفريقين

قلت يعنى الشافعية والحنفية

وقال أبو العباس السراج شهدت أبا عبد الله البخارى ودفع إليه كتاب من محمد بن كرام سأله عن أحاديث منها الزهرى عن سالم عن أبيه رفعه الإيمان لا يزيد ولا ينقص فكتب على ظهر كتابه من حدث بهذا استوجب الضرب الشديد والحبس الطويل

قلت وصاحب سجستان هو الذى نفاه ولم يكن قصد الساعين عليه إلا إراقة دمه وإنما صاحب سجستان هاب قتله لما رأى عليه من مخايل العبادة والتقشف ولقد افتتن به خلق كثير وهو عندنا في مكان المشيئة لله أن يغفر له وأن يؤاخذه فإنه مبتدع لا محالة

واعلم أن كراما على ما هو المشهور بتشديد الراء ورأيتها كذلك مضبوطة بخط شيخنا الذهبى وكنت أسمع الشيخ الإمام الوالد رحمه الله يحكى أن الشيخ صدر الدين ابن المرحل قرأ مرة بحضرة السلطان الملك الناصر جزءا وفيه ذكر محمد بن كرام فقال كرام وخفف له الراء فرد عليه بعض الحاضرين فقال لا إنما هو بالتخفيف فقد قال الشاعر

(الرأى رأى أبى حنيفة وحده % والدين دين محمد بن كرام)

قال الوالد فظن الحاضرون أن الشيخ صدر الدين وضع هذا البيت على البديهة وأنه لا أصل له هذا ما كان يحكيه لنا الوالد ثم رأيت أنا بخط الشيخ تقى الدين ابن الصلاح في مجاميعه أن محمد بن كرام بالتخفيف وأن أبا الفتح البستى أنشد

(إن الذين نجلهم لم يتقدوا % بمحمد بن كرام غير كرام)

(الرأى رأى أبى حنيفة وحده % والدين دين محمد بن كرام)

فأريت ذلك للوالد فأعجبه وسر به سرورا كثيرا ثم رأيت هذين البيتين بعينهما منسوبين إلى قائلهما البستى في كتاب اليمينى في سيرة السلطان يمين الدولة محمود بن سبكتكين )) )

فهذا شأن الحافظ الدارمي عند التاج السبكي , فيلزم هذا الحبشي التكفيري الجاهل ان يكفّر السبكي لان القاعدة عندهم ان من لم يكفّر الكافر فهو كافر ّ!

ـ [المقدادي] ــــــــ [10 - 05 - 07, 12:16 م] ـ

ويزعم أن كتبه فيها الكفر الصراح: فمنها:

أنه يفسر الإستواء بالجلوس على العرش.

قد جاء عن الامام وكيع بن الجراح - شيخ الامام الشافعي - انه روى حديث الجلوس فاقشعر رجل عنده ,فغضب وكيع وقال أدركنا الاعمش وسفيان يحدثون بهذه الاحاديث لا ينكرونها و قد اخرج هذا الاثر الامام عبدالله بن الامام احمد في كتابه السنة

فيلزمه ان يكفّر الأئمة: وكيع و الاعمش و سفيان الذين يحدثون بهذه الاحاديث و لا ينكرونها!

وأنه يثبت أن لله جنبًا.

هذا من الكذب الرخيص , و إلا فليبيّن لنا اين اثبت الدارمي الجنب لله تعالى؟

قال الامام الدارمي في رده على سلف هذا الحبشي الجهمي:

(وادعى المعارض أيضا زورا على قوم أنهم يقولون في تفسير قول الله يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله قال يعنون بذلك الجنب الذي هو العضو وليس على ما يتوهمونه

فيقال لهذا المعارض ما أرخص الكذب عندك وأخفه على لسانك فإن كنت صادقا في دعواك فأشر بها إلى أحد من بني آدم قاله وإلا فلم تشنع بالكذب على قوم هم أعلم بهذا التفسير منك وأبصر بتأويل كتاب الله منك ومن إمامك إنما تفسيرها عندهم تحسر الكفار على ما فرطوا في الإيمان والفضائل التي تدعو إلى ذات الله واختاروا عليها الكفر والسخرية بأولياء الله فسماهم الساخرين فهذا تفسير الجنب عندهم فما أنبأك أنهم قالوا جنب من الجنوب فإنه لا يجهل هذا المعنى كثير من عوام المسلمين فضلا عن علمائهم)

فما أرخص الكذب عند هؤلاء الجهمية! سلفهم و خلفهم!

وأنه يقول بمماسة الله للمخلوقات أو لبعضها كما في قوله: أن الله خلق آدم بمسيس يده

قد جاء عن حكيم بن جابر انه قال (( أخبرت أن ربكم لم يمس بيده إلا ثلاثة أشياء وذكر منها آدم ) )

أخرجه الحكيم الترمذي في الرد على المعطلة وعبدالله بن أحمد في السنة والآجري في الشريعة وصححه الذهبي في إثبات صفة اليد

وحكيم هذا من كبار التابعين الذين يروون عن عمر وعثمان وليس له شيوخ إلا من الصحابة , و هذا الأثر و الكلام عليه افادني به الاخ عبدالله الخليفي

و يلزم هذا الحبشي ان يكفّر التابعي الجليل حكيم بن جابر لانه قال نفس مقولة الدارمي

و هذا لازم لا فكاك له منه

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت