وقد اختصر هذا الشرح الشيخ فيصل بن عبد العزيز آل مبارك المتوفي سنة (1376هـ) رحمه الله تعالى وسماه"بستان الأخبار مختصر نيل الأوطار"طبعته المطبعة السلفية في مصر سنة (1373هـ) في مجلدين،وصورته مكتبة المعارف في الطائف أخيرًا.
كما اختصره الشيخ خالد بن عبد الرحمن العك وطبع باسم"مختصر نيل الأوطار"نشرته دار الحكمة للطباعة والنشر في دمشق الطبعة الأولى سنة (1409هـ) في أربع مجلدات.
وعلى طالب العلم أن يعتني بكتب الحديث الأخرى كما قال ابن الصلاح في المقدمة في النوع الثامن والعشرين ـ معرفة آداب طالب الحديث:"ولتقدم العناية بالصحيحين ثم بسنن أبي داود وسنن النسائي وكتاب الترمذي طبطًا لمشكلها وفهمًا لخفي معانيها، ولا يخدعن عن كتاب السنن الكبير للبيهقي فإنا لا نعلم مثله في بابه، ثم بسائر ماتمس حاجة صاحب الحديث إليه من كتب المسانيد كمسند أحمد، ومن كتب الجوامع المصنفة في الأحكام المشتملة على المسانيد وغيرها، وموطأ مالك هو المقدم منها، ومن كتب علل الحديث ومن أجودها كتاب"العلل"عنأحمد بن حنبل،وكتاب"العلل"عن الدار قطني، ومن كتب الرجال وتواريخ المحدثين ومن أفضلها"تاريخ البخاري الكبير"وكتاب"الجرح والتعديل"لابن أبي حاتم، ومن كتب الضبط لمشكل الأسماء ومن أكملها كتاب"الإكمال"لأبي نصر ابن ماكولا، وليكن كلما مر به اسم مشكل، أو كلمة من حديث مشكلة، بحث عنها وأودعها قلبه، فإنه يجتمع له بذلك علم كثير في يسر."
وليكن تحفظه للحديث على التدرج قليلًا قليلًا مع الأيام والليالي فذلك أحرى بأن يمتع بمحفوظه،وممن ورد ذلك عنه من حفاظ الحديث المتقدمين شعبة وابن علية ومعمر، وروينا عن معمر قال: سمعت الزهري يقول:"من طلب العلم جملة فاته جملة، وإنما يدرك العلم حديثًا وحديثين".
وليكن الإتقان من شأنه فقد قال عبد الرحمن بن مهدي"الحفظ الإتقان"ثم إن المذاكرة بما يتحفظه من أقوى أسباب الإمتاع به، وروينا عن علقمة النخعي قال:"تذاكروا الحديث فإن حياته ذكره"وعن إبراهيم النخعي قال:"من سره أن يحفظ الحديث فليحدث به ولو أن يحدث به من لا يشتهيه"ا. هـ.
الشروح المسجلة:
1 ـ شرح سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز في (24) شريطًا غير كامل.
2 ـ شرح فضيلة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين في (53) .