ـ [طالب العلم عبدالله] ــــــــ [21 - 06 - 07, 07:21 ص] ـ
فَقَال الرجُل أخَذتُه ظُلما فالقَول للقَاضِي , و كذا لو قَال قَضيْت بقَطع يَدك في حَق إذا كَان المقْطُوع يَده و المأخُوذ مِنه المَال مُقِرًا أَنهُ فَعلهُ وهُو قَاض , لأنهما ما تَوافَقا أنَهُ فَعلهُ وهُو قَاض كَان الظَاهر شَاهِدًا لَه , إِذ القَاضِي لا يَقْضِي بالجَور ظَاهِرًا ولا يمَين عَلَيْه؛ لأنَه ثَبتَ فعلُه في قضَائِه بالتصارف،ولا يَمِين على القَاضِي كذا في البحر قُبَيْل كِتَاب الشهَادَات (1) , و كَذا فِي كافي النسفي ,
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 -ابن نجيم، البحر الرائق:7/ 55.
ـ [طالب العلم عبدالله] ــــــــ [21 - 06 - 07, 07:22 ص] ـ
و في الدُرر قُبيل كتاب القِسمة (1) , و كذا قَال الكمال ابن الهمام:"أَنه لا يَمِين عَلَيه , أن لا يَمِين عليه حَال قِيام و لايَتِه"انتهى (2) .
ومِن المُقرر عِندنَا أن مَفهُوم الرِوَاية حُجة , ومَفهُوم هذِه النُقُول أَنه إِذا أَنْكَر الأخْذَ أَصلًا و رأسًا كَان مُؤاخذًا بِاليَمِين فَيَحْلِف؛ لأَنهُ لم يُبْد دَفْعًا للدَعْوى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 -منلا خسرو، درر الحكام شرح غرر الأحكام:2/ 451.
2 -ابن الهمام، فتح القدير:7/ 363.
ـ [طالب العلم عبدالله] ــــــــ [21 - 06 - 07, 07:24 ص] ـ
التِي تَوجَهت عَليه بِهَا اليَمِين , ودَفْع القَاضِي حَال قِيَام ولايتِه كَما بَعد إِقرَاره بِالأَخذ و ادِعَاؤُه الدَفْع لِزَيد بِقَضائِه لَهُ بِهِ , إذَا لم يُبد دفْعًا شَمِلهُ قَول النبي صلى
اللهُ عَليه وسَلم: (البَينَةُ عَلى المُدَعِي و اليَمِين على مَن أَنْكَر) (1) انتهى.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 -أخرجه الدارقطني , كتاب: الحدود والديات: 3/ 110.
قال ابن حجر:"رواه ... الدارقطني من حديث عثمان بن محمد عن مسلم عن بن جريح عن عطاء عن أبي هريرة , وهو ضعيف ... , وقال البخاري بن جريح لم يسمع من عمربن شعيب فهذه علة أخرى"ينظر: تلخيص الحبير: 4/ 39.
ـ [طالب العلم عبدالله] ــــــــ [21 - 06 - 07, 07:25 ص] ـ
ومَن مِن صِيَغ العُمُوم فَيَشْمَل القَاضِي المولى و المَعْزُول كَما ذَكرناه , و قَال في شَرح الكَنز , و إن لَم يكُن للمُدعِي بَينَة , حلف المُدَّعى عَلَيهِ بِطَلَب المُدَّعي (1) ؛ (لقولهِ عليه السلام للمُدعي:"ألك بَينَة",فقال: لا , فقال:"لك يَمِينُه", قال: يُحَلف و لا يُبِالي , فقال: عليهِ السلام:"ليسَ لَك إِلا هذا شَاهِداك أو يَمِينه(2 ) ) انتهى."
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 -الزيلعي، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق:4/ 314.
2 -أخرجه البخاري , كتاب الخصومات , باب: كلام الخصوم بعضهم في بعض: 2/ 851, وأخرجه مسلم , كتاب: الايمان ,باب: وعيد من اقتطعخق المسلم بيمين فاجرة بالنار:1/ 123.
ـ [طالب العلم عبدالله] ــــــــ [21 - 06 - 07, 07:26 ص] ـ
وقَال فِي بَاب كِتاب القَاضي إلى القَاضي من مبسوط السرخسي (1) : ولو أن قَاضِيًا بَاعَ لِنَفسِه أو اشتَرى لم يُقبل قَوله في شَيء مِنه على خَصمه , و هُو كغَيره مِن النَّاس في هذا؛ لأَنه فِيما يَعمل لِنَفسِه لا يَكُون قَاضِيًا , و فِيما يَفعلُه على غير سَبِيل الحُكم هو كَسَائِر الرعَايا ألا تَرى أن النَبي صلى الله
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 -السرخسي، المبسوط:16/ 62.
ـ [طالب العلم عبدالله] ــــــــ [21 - 06 - 07, 07:27 ص] ـ
عليه وسلم حِين أَنكر الأعْرابي استيِفَاء ثَمَن النَاقة , وقال:"هَلُم شَاهِدًا"
(قَال: من يَشهَد لي) ، حَتى شَهِد خُزَيمة رضِي الله عَنه الحديث (1) انتهى.
وقَال في خِزانة الأكمل:"القاضِي يُصدق فيما قَضى بهِ من قَصاص أو مَال أو عِتاق أو غَيره"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 -أخرجه أبو داود , كتاب: الأقضية , باب: اذا علم الحاكم صدق الشاهد الواحد يجوز له أن يحكم به: 3/ 70, وأخرجه النسائي: كتاب التجارة، باب: التسهيل في ترك الاشهاد على البيع:7/ 301.
قال ابن عبد الهادي الحنبلي:"رواه أبو داود ورواه النسائي, و هو حديث ثابت صحيح والله أعلم". ينظر: تنقيح تحقيق أحاديث التعليق: 3/ 545.
ـ [طالب العلم عبدالله] ــــــــ [21 - 06 - 07, 07:29 ص] ـ
من حُقوق النَّاس , و لو عُزل عن القَضاء فاتبَعَهُ المقضَى عليهِ في جَمَيع ذلك , فَقال: إنما قَضَيت بِه عَليك كان مُصدقا ,أَما لو بَاع لنفْسِه أو اشتَرى لم يُقبَل قَولُه على خَصمِه , و هُو كَغيره من النَّاس في هذا" (1) انتهى."
فَهذا نَص على أن القَاضِي إِذا لم يُبد دَفعا لما ادُعِي بِه عَليه كَان مُؤاخذًا باليَمين عِند
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 -السرخسي، المبسوط:10/ 107.
ـ [طالب العلم عبدالله] ــــــــ [21 - 06 - 07, 07:30 ص] ـ
عَدم البُرهان , كَما أنهُ إذا أَقَر بالشِراء لِنفْسه أو البَيع و ادعَى دَفع الثَمن أو المَبِيع و نَحوه لم يُقبَل مِنه ذَلك , و هُو كغَيره من النَّاس فيهِ بِهذا الَّنص , ثم قال في [ل/2] خِزانة الأكمَل:
"و لا يَجُوز قضاؤُه لِنَفسِهِ بِشَيء , و لا لأُصُوله وإن عَلوا , و فُروعِه وإن سَفلوا , و لا لِزَوجِته , و مكاتِبه , ومماليِكه فيما لا تَجُوز شَهادته له، أما من سِوى هؤلاء من القَرابة جَاز قضَاؤه لهم , كما تجوز شَهادته , كالأَخ و العَم , فَحُكمه أَيضًا كَذلك لا يَسري قَوله عَلى خَصم مَن لا يَصِح قَضَاؤُه لَهُ فَيُقْبِل قولُه و دَفعه الدَعوى عَنه", و هذا أمرٌ جَلي عِند من تَدرب كُتب الأئِمة الأعْلام , و العِذر لِديهِ مقْبُول في تَحرير هذا المُقَام بِضِيق الحَال و شِغل البَال , و التوفِيق فَضْلُ الله يؤتِيه مَن يَشاء،و الله ذُو الفَضلِ العَظِيم , و صَلى الله عَلى سَيِدنا مُحَمد وآلهِ الكِرام , و صَحبه وسَلم , بِتَاريخ شَهر رَجَب الحَرام سَنة خمسين وأَلف كان التَأليِف،غَفَر الله تَعالى لمُؤلفِها و ولوالديه ومشايخه والمسلمين آمين. [ل/3]
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)