فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23278 من 82138

وكذلك فسر قول الله تعالى في سورة (المجادلة) الآية (11) (يا أيها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس فافسحوا يفسح الله لكم وإذا قيل انشزوا فانشزوا ) بأن رجلًا دخل على مجلس النبي صلى الله عليه وسلم فلم يجد مكانًا فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: لو كان له مكان في قلوبهم لكان له مكان على الأرض!!! فمن أين جاء الدكتور بهذا التفسير العجيب الذي يشبه تفسير الباطنية؟

أما في الحلقة الثالثة من برنامج (معالم الهدى) فقد خالف الدكتور عمر عبد الكافي التاريخ الإسلامي الصحيح المطابق لأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم الصحيحة وذلك بقوله ان الصحابي الجليل سواد بن عبد الله رضي الله عنه كان باديًا بطنه عن الصف في غزوة أحد فوكزه النبي صلى الله عليه وسلم فقال رضي الله عنه: القصاص يا رسول الله، فكشف صلى الله عليه وسلم له عن ظهره فقبل خاتم النبوة لأنه من رأى خاتم النبوة دخل الجنة!!!! فهذه الرواية غير صحيحة إطلاقًا بل فيها نوع من الخدعة للمستمع لأن الرواية الصحيحة حدثت للصحابي الجليل سواد بن غزيو بن عبد الله وقد كشف رسول الله صلى الله عليه وسلم له بطنه وليس ظهره كما أن الرواية الصحيحة لم يذكر فيها خاتم النبوة فمن أين جاء الدكتور عمر بهذه المعلومات؟

وفي الحلقة الرابعة للبرنامج قال الدكتور بأن في جهنم واديًا يسمى (حسرات) يوضع فيه من يدخلون الهم على المسلمين، وذكر آية (وكذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم) وهذا الكلام غير صحيح لأن معنى حسرات في هذه الآية فسروها جميع المفسرين بأنها تعني الندم على شيء فائت فمن أين جاء بهذا التفسير الغريب الذي لم يفسره نبي الله صلى الله عليه وسلم ولا صحابته من بعده! هل أراد من هذا التفسير ترهيب من يبث الهم في نفوس المسلمين كعنصر تشويق وإثارة لبرنامجه.

وهذه الأخطاء التي ارتكبها الدكتور على المستوى الإعلامي المرئي

أما على المستوى الإعلامي المطبوع

فقد ارتكب عدة أخطاء في بعض الكتب التي ألفها ونشرها ومن هذه الكتب كتاب (قطار الزمن) المطبوع في دار الإصلاح للطباعة والنشر ففي صفحة 12 كتب أن بعض المفسرين تأول في صفة الملائكة «أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع» صلاة الصبح وركعتي التهجد أو القيام أو السنة النفل، كأن المصلي صار ملكًا له جناحان، فإذا صليت المغرب صرت كالملك له ثلاثة أجنحة، وإن صليت الرباعية صرت كالملك له أربعة أجنحة .. هذا في الصلاة، لكن الله عز وجل من كرمه بأمة محمد أنه يريد أن يجعلك ملكًا شهرًا كاملًا «فهل يعقل هذا الكلام؟ إنا لله وإنا إليه راجعون.

وفي كتاب (هذا ديننا) المطبوع في أريج للنشر والتوزيع ارتكب أخطاء من المفترض أن لا يقع فيها طالب علم مبتدأ في التاريخ الإسلامي فقد جاء في كاتبه صفحة 43 ما نصه «والنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول: ليس الإيمان بالأماني ولكن ما وقر في القلب وصدقه العمل» فهذا الحديث لم يحدث به رسول الله صلى الله عليه وسلم بل الذي قاله هو الحسن البصري رحمه الله وقد قال «ليس الإيمان بالتمني» وليس كما جاء في كتاب الدكتور عمر «بالأماني»

وفي صفحة 47 قال في الصحابة الراشدين ما لا يليق بوقارهم رضي الله عنهم أجمعين فقد جاء في كتابه ما نصه «وعمر زاره علي ـ بن أبي طالب ـ في يوم شديد البرودة فوجد جسده عريانًا إلا عورته مغطاة قال له ماذا تفعل يا أمير المؤمنين؟ قال هذا يوم شديد البرودة وعندما لم أجد ما أعطيه لإخواننا الفقراء أحببت أن أشاركهم العراء!!!» فهذه القصة لم تصح إطلاقًا عن خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم بل هي منسوبة لأحد أئمة الصوفية.

فهذه الأخطاء نرجو من فضيلة الدكتور أن يصححها إن أراد الخير للمسلمين فهو شخصية إعلامية بارزة في الحوارات والقصص الإسلامية، كما أننا نرجو من العلماء الربانيين المشهود لهم بملازمة السنة والذود عنها وكذلك طلبة العلم الشرعي الصحيح أن يراجعوا كافة ما قاله الدكتور عمر عبد الكافي وما كتبه للوقوف على أخطائه وتصويبها والتحذير منها لأن في هذه الأخطاء تشويها للتاريخ الإسلامي والسيرة النبوية العطرة والشريعة الإسلامية السمحة كما جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته من بعده والتابعين وتابع التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

اتهمني البعض بتصيد أخطاء العلماء والتشهير بها عندما تطرقت لأخطاء الدكتور عمر عبد الكافي، ونحن نقول بأننا لا نتصيد أخطاء العلماء، فلو أن (الدكتور عمر عبد الكافي) قال مثل هذه الأقاويل التي فيها ما يمس العقيدة الصحيحة وما يمس المنهج الرباني ويشوه حقائق التاريخ الإسلامي للصحابة والتابعين في مجتمع مغلق لما تصيدنا أخطاءه علانية، أما قوله مثل هذه الأقاويل غير الصحيحة عبر القنوات الفضائية يشاهدها ملايين البشر فلا بد أن نبين أخطاءه وننكرها ليراها العامة.

حمد سالم المري

تاريخ النشر: الجمعة 23/ 11/2007

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت