فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23243 من 82138

وقال البيهقي في أحكام القرآن:"قَرَأْتُ فِي كِتَابِ الْمُخْتَصَرِ الْكَبِيرِ فِيمَا رَوَاهُ أَبُو إبْرَاهِيمَ الْمُزَنِيّ عَنْ الشَّافِعِيِّ (رَحِمَهُ اللَّهُ) أَنَّهُ قَالَ، {أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرْضَ الْقِبْلَةِ بِمَكَّةَ، فَكَانَ يُصَلِّي فِي نَاحِيَةٍ يَسْتَقْبِلُ مِنْهَا الْبَيْتَ الْحَرَامَ، وَبَيْتُ الْمَقْدِسِ، فَلَمَّا هَاجَرَ إلَى الْمَدِينَةِ، اسْتَقْبَلَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، مُوَلِّيًا عَنْ الْبَيْتِ الْحَرَامِ؛ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا وَهُوَ يُحِبُّ: لَوْ قَضَى اللَّهُ إلَيْهِ بِاسْتِقْبَالِ الْبَيْتِ الْحَرَامِ؛ لِأَنَّ فِيهِ مَقَامُ أَبِيهِ إبْرَاهِيمَ، وَإِسْمَاعِيلَ وَهُوَ: الْمَثَابَةُ لِلنَّاسِ وَالْأَمْنُ، وَإِلَيْهِ الْحَجُّ، وَهُوَ الْمَأْمُورُ بِهِ أَنْ يُطَهَّرَ لِلطَّائِفِينَ، وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ مَعَ كَرَاهِيَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَا، وَافَقَ الْيَهُودَ، فَقَالَ لِجِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: لَوَدِدْتُ أَنَّ رَبِّي صَرَفَنِي عَنْ قِبْلَةِ الْيَهُودِ إلَى غَيْرِهَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} يَعْنِي - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ: فَثَمَّ الْوَجْهُ الَّذِي وَجَّهَكُمْ اللَّهُ إلَيْهِ فَقَالَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا مُحَمَّدُ أَنَا عَبْدٌ مَأْمُورٌ مِثْلُكَ، لَا أَمْلِكُ شَيْئًا، فَسَلْ اللَّهَ فَسَأَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَبَّهُ أَنْ يُوَجِّهَهُ إلَى الْبَيْتِ الْحَرَامِ وَصَعِدَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ إلَى السَّمَاءِ؛ فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُدِيمُ طَرَفَهُ إلَى السَّمَاءِ: رَجَاءَ أَنْ يَأْتِيَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِمَا سَأَلَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِك فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} إلَى قَوْلِهِ: {فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي} ".

وتتميما لما نقلته عن شيخ الإسلام: فإنه قال في مجموع الفتاوى (6/ 15 - 17) - وقد ذكر قبله كلاما مهما فراجعه:"قَوْله تَعَالَى {وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} . أَدْخَلَهَا فِي آيَاتِ الصِّفَاتِ طَوَائِفُ مِنْ الْمُثْبِتَةِ والْنُّفَاةِ حَتَّى عَدَّهَا"أُولَئِكَ"كَابْنِ خُزَيْمَة مِمَّا يُقَرِّرُ إثْبَاتَ الصِّفَةِ وَجَعَلَ"النَّافِيَةَ"تَفْسِيرَهَا بِغَيْرِ الصِّفَةِ حُجَّةً لَهُمْ فِي مَوَارِدِ النِّزَاعِ. وَلِهَذَا لَمَّا اجْتَمَعْنَا فِي الْمَجْلِسِ الْمَعْقُودِ وَكُنْت قَدْ قُلْت: أَمْهَلْت كُلَّ مَنْ خَالَفَنِي ثَلَاثَ سِنِينَ إنْ جَاءَ بِحَرْفِ وَاحِدٍ عَنْ السَّلَفِ يُخَالِفُ شَيْئًا مِمَّا ذَكَرْته كَانَتْ لَهُ الْحُجَّةُ وَفَعَلْت وَفَعَلْت وَجَعَلَ الْمُعَارِضُونَ يُفَتِّشُونَ الْكُتُبَ فَظَفِرُوا بِمَا ذَكَرَهُ البيهقي فِي كِتَابِ"الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ"فِي قَوْله تَعَالَى {وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} فَإِنَّهُ ذَكَرَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَالشَّافِعِيِّ أَنَّ الْمُرَادَ قِبْلَةُ اللَّهِ فَقَالَ أَحَدُ كُبَرَائِهِمْ - فِي الْمَجْلِسِ الثَّانِي - قَدْ أَحْضَرْت نَقْلًا عَنْ السَّلَفِ بِالتَّأْوِيلِ فَوَقَعَ فِي قَلْبِي مَا أَعَدَّ فَقُلْت: لَعَلَّك قَدْ ذَكَرْت مَا رُوِيَ"

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت