فلا بد أن يكون الشيخ لم يقل به، مع أنه لم يجد دليلا ماديا أنه الشيخ عبد القادر لم يقل بهذه العقيدة إلا أنه وضع احتمال الدس واحتمال التراجع ولكن أين دليله؟؟!! دليله أنه الشيخ عبد القادر شيخ كبير عند الصوفية فلا بد أن يوافق الصوفية فيما يقولونه بنفي الصفات ضاربا الأحاديث والآيات بعرض الحائط.
قلت: حاول هؤلاء نفي عقيدة الشيخ عنه لأنه صوفي، والصوفي في عرفهم لابد أن ينفي الصفات وهذا الأمر قديم فقد قال الذهبي: (( قال شيخنا الحافظ أبو الحسين علي بن محمد سمعت الشيخ عبد العزيز بن عبد السلام الفقيه الشافعي يقول ما نقلت إلينا كرامات أحد بالتواتر إلا الشيخ عبد القادر فقيل له هذا مع اعتقاده فكيف هذا فقال لازم المذهب ليس بمذهب.
قلت يشير إلى إثباته صفة العلو ونحو ذلك ومذهب الحنابلة في ذلك معلوم يمشون خلف ما ثبت عن إمامهم رحمه الله إلا من يشذ منهم وتوسع في العبارة )) [سير أعلام النبلاء ص 443/ 20] .
فالقدماء اثبتوا هذه العقيدة هي عقيدة الشيخ عبد القادر الجيلاني، والمتأخرون من متعصبي الصوفية ينفونها دون دليل!! وما ذاك إلا انه تخالف عقائدهم فالمبتدي السالك في بداية الطريقة ينفي علو الباري عز وجل على طريقة الجهمية، والمنتهي ينفي العلو لأنه في اثبات العلو هدم لعقدة وحدة الوجود التي تنادي بالوجود الواحد والذات الواحدة بينما اثبات العلو يستلزم اثبات وجودين وهذا يخالف ما عليه الخواص، والله تعالى أعلم.
ومما يدل على ثبوت هذه العقيدة عن الشيخ رحمه الله هو العداء المذهبي بينه وبين ابن الجوزي رحمه الله تعالى فقد قال الذهبي بعدما تذكر ترجمة الشيخ في المنتظم لابن الجوزي قال: (( لم تسع مرارة ابن الجوزي بأن يترجم بأكثر من هذا لما في قبله من البغض نعوذ بالله من الهوى ) ) [تاريخ الإسلام حوادث سنة 561 - 570 ص 89] . ومعلوم أن مذهب ابن الجوزي في الصفات حيث يتبنى مذهب التأويل.
هذا والله تعالى أعلا وأعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
أبو عثمان
التصوف العالم المجهول ( http://www.almjhool.net/vb/showthread.php?t=306)
ـ [فيصل الصاعدي] ــــــــ [15 - 03 - 08, 01:53 ص] ـ
بارك الله فيك اخي الكريم كنت ابحث عن ترجمة وافية تخص منهج الجيلاني وعقيدته وكلام الائمة عليه
ومما عثرت عليه في بحثي
الكتاب: اعتقاد أهل السنة
المؤلف: عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن جبرين
السؤال
ذكرت بعض الكتاب التي تتحدث عن الفرق أن عبد القادر الجيلاني الإمام السلفي هو أول من أنشأ طريقة صوفية، فهل هذا صحيح؟
الجواب
عبد القادر الجيلاني عالم من علماء الحنابلة، ويذكر في تراجم الحنابلة، ولكن انشغاله بالطرق حال بينه وبين انشغاله بالحديث، فهو من أهل الطرق وأهل العبادات القلبية، انشغل بالعبادات القلبية وبالزهد وبالتصوف، أي: عبادات الصوفية، لذلك لما اشتهر بأنه من الصوفية تعلق به المتصوفة، وصاروا يتوافدون إليه من أماكن بعيدة، ثم أعجبوا بعبادته وبزهده وبتقشفه مما كان سببًا في أن علقوا عليه تعليقات، وتلك التعليقات لا صحة لها، وحكوا عنه حكايات ليست واقعية بل هي مكذوبة، ولما اشتهرت تلك الحكايات وتلك الطرق وتلك القصص التي كتبت عنه وتناقلتها الصوفية كثر الذين يعتقدون فيه أنه ولي وأنه من سادات الأولياء، مما حمل كثيرًا من الجهلة على أن عبدوه مع الله واعتقدوا فيه اعتقادات سيئة.
وأذكر أني كنت في يوم عرفة عند جبل الرحمة، وكان هناك واحد من السودان ويظهر أنه من علمائهم، وكان ديدنه أن يقول: يا عبد القادر! أنجنا.
يا عبد القادر! خذ بأيدينا.
يا عبد القادر! أنت ملاذنا.
فتكلمت معه فقابلني بقوله: أنا أقول: إنه لا تنزل قطرة من السماء إلا إذا أمر بها عبد القادر، ولا تنبت حبة في الأرض إلا بعدما يأذن فيها عبد القادر.
سبحان الله! هذا -بغير شك- من آثار تلك الحكايات التي نشرها هؤلاء الجهلة.
عبد القادر لا شك أنه دخل في الصوفية، وأنه وقع منه شيء من الحكايات، لكن لم يصل إلى تلك المرتبة، و عبد القادر عبد من العبيد ولد كما ولد غيره ومات كما مات غيره.
ـ [أبو عثمان_1] ــــــــ [15 - 03 - 08, 10:45 ص] ـ
بارك الله فيك أخي فصيل
عبد القادر الجيلاني له بعض العبارات الغريبة الموجودة في كتبه فلذلك الذهبي: (( وفي الجملة الشيخ عبد القادر كبير الشأن وعليه مآخذ في بعض أقواله ودعاويه والله الموعد وبعض ذلك مكذوب عليه ) ) [سير أعلام النبلاء ص 451/ 20]
أما عن اعتقاد الصوفية فيه فهو أمر لا يتصوره رجلا شم رائحة التوحيد، حتى أنهم يسمونه الغوث الأعظم، والله المستعان
ـ [أبو محمد الرقي] ــــــــ [15 - 03 - 08, 08:43 م] ـ
وقد حضرت لقاء مع الشيخ سعيد بن مسفر في قناة المجد وذكر أن رسالته الدكتوراه كانت بعنوان (( الشيخ عبد القادر الجيلاني ) )فإن عثرت عليها - يا اخي - فاطلعنا بالخلاصة فقد أرسلت مع بعض الإخوة ليحضرها لي من هناك لكنه لم يعرف كيف يسأل عنها
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)