وأما بكر بن خنيس فأكثر كلمة المحدثين على تضعيفه ونكارة حديثه. انظر"تهذيب التهذيب" (1/ 428)
فلا وجه لقول الهيثمي في"مجمع الزوائد" (10/ 210) : إسناده جيد. وعليه اعتمد الشيخ الألباني في تحسينه في"صحيح الجامع" (6026) لأنه لم يطلع على سنده في"مسند الشاميين"إذ لم يكن قد طبع بعد.
2 -عن أم سلمة رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
(من قال كل يوم اللهم اغفر لى وللمؤمنين والمؤمنات ألحق به من كل مؤمن حسنة)
رواه الطبراني في الكبير (23/ 370) وفي إسناده أبو أمية إسماعيل بن يعلى الثقفي، جاء في ترجمته في"ميزان الاعتدال" (1/ 255) :"قال يحيى: ضعيف، ليس حديثه بشيء، وقال مرة: متروك الحديث."
وقال النسائي والدارقطني: متروك. وقد مشاه شعبة، وقال: اكتبوا عنه، فإنه شريف. وقال البخاري: سكتوا عنه. وذكره ابن عدى وساق له بضعة عشر حديثا معروفة، لكنها منكرة الاسناد"انتهى."
وقال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (10/ 210) :"فيه أبو أمية بن يعلى وهو ضعيف"انتهى.
3 -عن أنس رضي الله عنه، جاء عنه من طريقين:
-من طريق عمر بن عبيد الطنافسي عن شعيب بن كيسان عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ:
(من استغفر للمؤمنين والمؤمنات رد الله عز و جل عليه من آدم فما دونه) .
رواه البخاري في"التاريخ الكبير" (4/ 219) والعقيلي في"الضعفاء" (2/ 182) وابن بشران في"الأمالي" (برقم/244) وغيرهم.
قلت: فيه علتان: الأولى: ضعف شعيب بن كيسان، والثاني: الانقطاع بينه وبين أنس، فقد قال البخاري عقب إخراجه له:"لا يعرف له سماع من أنس، ولا يتابع عليه"
لذلك ذكره الذهبي في"ميزان الاعتدال" (2/ 277) في منكراته، وقال العراقي في"تخريج الإحياء" (1/ 321) : وسنده ضعيف.
وقال الشيخ الألباني في"السلسلة الضعيفة" (5976) :"منكر"انتهى.
-من طريق معمر عن أبان عن أنس مرفوعا بلفظ:
(ما من عبد يدعو للمؤمنين والمؤمنات إلا رد الله عليه عن كل مؤمن ومؤمنة مضى أو هو كائن إلى يوم القيامة بمثل ما دعا به)
رواه عبد الرزاق في"المصنف" (2/ 217)
قلت: وأبان الذي يروي عنه معمر بن راشد هو ابن أبي عياش اتفقت كلمة المحدثين على تضعيفه وتركه. انظر"تهذيب التهذيب" (1/ 99)
4 -عن أبى الدرداء قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
(من استغفر للمؤمنين والمؤمنات كل يوم سبعا وعشرين مرة أو خمسا وعشرين مرة أحد العددين كان من الذين يستجاب لهم ويرزق بهم أهل الأرض)
قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (10/ 210) :
"رواه الطبراني وفيه عثمان بن أبى العاتكة، وقال فيه حدثت عن أم الدرداء، وعثمان هذا وثقه غير واحد وضعفه الجمهور، وبقية رجاله المسمين ثقات"انتهى.
5 -عن أبى هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(من لم يكن عنده مال يتصدق به فليستغفر للمؤمنين والمؤمنات فانها صدقة)
رواه الطبراني في"المعجم الأوسط" (3/ 128) قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (10/ 210) :"فيه من لم أعرفهم"انتهى.
6 -عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال:
(أيما رجل مسلم لم يكن عنده صدقة فليقل في دعائه: اللهم صل على محمد عبدك ورسولك، وصل على المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات، فإنها زكاة)
رواه ابن حبان (3/ 185) في صحيحه، وإسناده ضعيف؛ لأنه من رواية دراج عن أبي الهيثم، وقد ضعفها أحمد وأبو داود وغيرهما، انظر"تهذيب التهذيب" (3/ 209)
ثانيا:
الاستغفار للمؤمنين والمؤمنات من دعاء الرسل والأنبياء الكرام، فقد دعا به نوح عليه السلام: (رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ) نوح/28
ودعا به إبراهيم عليه السلام فقال: (رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ) إبراهيم/41
وأمر الله سبحانه وتعالى نبيه أن يدعو به فقال: (فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ) محمد/19
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)