وَسَقَاكُمْ مِنَ السَّحَابِ صَنَاعُ … الكفِّ يسدِي في روضكمْ وينيرُ
كُلَّ غَنَّاء يُقْطِعُ الغَيْثُ عَنْهَا … وَلَهَا أَعْيُنٌ مِنَ النُّورِحُورُ
عارض مغضبٌ علَى المحلِ … لا يَخْطُرُ إلاَّ وَسَيْفُهُ مَشْهُورُ
أشرقتْ فيهِ للشقيقِ خدودٌ … وَأَضَاءتْ مِنَ الأَقَاحِي ثُغُورُ
يثقلُ الماء خطوهُ فترجيهِ … النعامَى كما يرجّي الحسيرُ
عمَّ معروفهُ ففِي كلِّ وادٍ … مِنْ أَيَادِيهِ رَوْضَةٌ وَغَدِيْرُ
وعلَى العزمِ أنْ يجودَ عليكُمْ … واهبٌ بالنوالِ منكمْ جديرُ
ما أرى الشعرَ كافيًا في مراثيكمْ … وَلَكِنْ قَدْ يَنْفُثُ المَصْدُورُ
وَإِذَا مَا أَطَلْتُ فِيْهِ وَلَمْ يُشْفِ … غَلِيْلًا فَكُلُهُ تَقْصِيْرُ