عشيَّةَ طالعتْ لتكونَ داءً … جَوىً بَيْنَ الْجَوَانِحِ أَوْ سُلاَلاَ
تُرِيكَ بَيَاضَ لَبَّتِهَا وَوَجْهًا … كقرنِ الشَّمسِ أفتقَ ثمَّ زالا
أصابَ خصاصةً فبدا كليلًا … كَلاَ وَانْغَلَّ سَآئِرُهُ انْغِلاَلاَ
وَأَشْنَبَ وَاضِحًا حَسَنَ الثَّنّايَا … ترى في بينِ نبتتهِ خلالا
كَأَنَّ رُضَابَهُ مِنْ مَآءِ كَرْمٍ … تَرَقْرَقَ فِي الزُّجَاجِ وَقَدْ أَحَالاَ
يشجُّ بماءِ ساريةٍ سقتهُ … على صمَّانهِ رصفًا فسالا
وَأَسْحَمَ كَالأسَاوِدِ مُسْبَكِرًَّا … عَلَى الْمَتْنَيْنِ مُنْسَدِلًا جُفَالاَ
وَمَيَّةُ أَحْسَنُ الثَّقَلَيْنِ خَدًّا … وسالفةً وأحسنهُ قذالا
فلمْ أرَ مثلهُ نظرًا وعينًا … ولا أمَّ الغزالِ ولا الغزالا
هِيَ السُّقْمُ الَّذِي لاَ بُرْءَ مِنْهُ … وَبُرْءُ السُّقْمِ لَوْ رَضَخَتْ نَوَالاَ