فهرس الكتاب

الصفحة 994 من 1284

الفرقة الخامسة والأخيرة من فرق المرجئة هي: التومنية وهم أصحاب أبي معاذ التومني، وهؤلاء قالوا: الإيمان هو المعرفة والتصديق والمحبة والإخلاص والإقرار بما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام، وترك كله أو بعضه كفر، وليس بعضه إيمانًا ولا بعضه كفرًا.

قالوا: ولو ترك كل ما جاء به الرسول يكون كافرًا، وكل معصية لم يجمع على أنها كفر فصاحبها يقال له: فاسق، أو يقال: إنه فسق، أي: ارتكب عملًا من أعمال الفسق، ومن ترك الصلاة مستحلًا يكفر؛ لتكذيبه بما جاء به النبي.

وقولهم: ومن ترك الصلاة مستحلًا يكفر هذا معتقد أهل السنة والجماعة، ولكن علة الكفر عندهم هو تكذيب ما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام، ومن تركها بنية القضاء لا يكفر، ومن قتل نبيًا أو لطمه يكفر، لا لأجل القتل أو اللطم، بل لكونه دليلًا على تكذيبه وبغضه.

وهذه هي المرجئة الخالصة.

ومنهم من جمع بين الإرجاء والقدر، بمعنى إسناد الأفعال إلى العباد، وقال: إن الله عز وجل لم يقدر أفعال العبد، وإن العبد هو المتصرف في أفعاله، وأنها ليست مخلوقة لله عز وجل، وهذا ضلال، ومن هؤلاء الصالحي وأبي شمر ومحمد بن شبيب، بل منهم من جمع إلى ذلك الخروج أيضًا كـ غيلان حيث قال: يجوز ألا يكون الإمام قرشيًا، يعني: يجوز أن يكون من غير قريش، والنبي عليه الصلاة والسلام يقول: (الأئمة من قريش) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت