فهرس الكتاب

الصفحة 757 من 1284

حديث:(لا تعجلوا بأحد حتى تنظروا بم يختم له)

قال: [عن أنس قال: (لا تعجلوا بأحد حتى تنظروا بم يختم له، فإن العامل يعمل زمانًا من عمره -أو برهة من دهره- بعمل صالح لو مات عليه دخل الجنة، ثم يتحول فيعمل عملًا سيئًا) ] .

فهذه النصوص مروعة جدًا ومخيفة، وتدلنا على أن الأمر لا يزال في قبضة الرحمن تبارك وتعالى حتى تدخل الجنة فتأمن.

قال:[(وإن العبد ليعمل زمانًا من عمره عملًا سيئًا لو مات عليه دخل النار، ويتحول فيعمل عملًا صالحًا.

وإذا أراد الله عز وجل بعبد خيرًا استعمله فيه قبل موته)].

أي: إذا أراد الله تبارك وتعالى أن يجعل هذا العبد من أهل السعادة استعمله بعمل أهل السعادة، ووفقه لطاعته ولصالح العمل حتى يقبضه عليه.

قال: [ (قيل: يا رسول الله! وكيف يستعمله؟ قال: يوفقه لعمل صالح ثم يقبضه عليه) ] .

مثال ذلك: أن أحد العلماء مات في الحرم سنة (1992م) ، وهو يلقي درسًا في شهر رمضان، والدرس كان بعد العصر، والرجل كان في لحظة موته قد وضع رأسه بين يديه واتكأ على فخذيه، وظننا أنه يفكر في مسألة ما، أو يستجمع أمره أو غير ذلك، فلما طال الأمر قال المستملي وكان بجواره: يا شيخ! يا شيخ! وإذا بالشيخ قد ذهب إلى ربه.

أرأيت هذا الموقف؟ إنه موقف عصيب جدًا، بل لا أذكر أن واحدًا من أهل الموقف في ذلك اليوم إلا وقد بكى بكاء عظيمًا جدًا حتى خرج بفائدة وعبرة عظيمة ليس بعدها عبرة.

وظللنا نضرب الأمثال فنقول: لو أن رجلًا كان خمارًا فمات على ذلك، أو مات على الزنا، أو غير ذلك من المعاصي، فكيف سيكون حاله؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت