قال: [وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من حبس فرسًا في سبيل الله إيمانًا بالله وتصديقًا بموعد الله كان شبعه وروثه وبوله حسنات في ميزانه يوم القيامة) ] ، وهذا يدل على أن الجهاد من شعب الإيمان، فهذا إنسان حبس فرسه في سبيل الله إيمانًا بالله، وتصديقًا بوعد الله عز وجل، فإذا حازه وميزه وقال: هذا الفرس أنا أعده للجهاد في سبيل الله عز وجل، فإذا كانت نيته هكذا إيمانًا بالله وتصديقًا بما عند الله من ثواب للمجاهدين، فإن روث هذا الفرس وبوله وطعامه وشرابه كله في ميزان صاحب الفرس، وكذا السيارة، فإنها لا تأكل ولا تشرب ولا تبول ولا تتروث، فالله تبارك وتعالى قادر على أن يجعل لك من الثواب أعظم مما جعل لصاحب الفرس.
وهذا مثل حديث: (من خرج من بيته إلى صلاة الجمعة فلا يرفع قدمًا ولا يحط قدمًا إلا رفعه الله بها درجة وحط عنه خطيئة) فمن خرج إلى صلاة الجمعة راكبًا فله مثل ذلك، فإن الله تعالى قادر على أن يثيبك الأجر الذي يناسبك، ماشيًا أو راكبًا، والنبي عليه الصلاة والسلام ذهب للصلاة ماشيًا وراكبًا.