والجهاد من الإيمان، وهل ضيع المسلمين إلا ضياع الجهاد وترك الجهاد، أقسم بالله لو أن اليهود في فلسطين يسمعون أن المسلمين يعدون للجهاد، وأن المسلمين اصطلحوا مع بعضهم وقرروا الجهاد، فإن اليهود سيسلمونا المفاتيح.
هم هكذا؛ لأنهم أجبن الخلق، ربنا يخبرنا بأن أجبن الخلق هم اليهود: {لا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ} [الحشر:14] ؛ لو كانوا شجعان لكان القتال وجهًا لوجه، لكن هم أهل غدر، لا يقاتلون إلا غدرًا.
قال: [ (أنتدب الله لمن خرج في سبيله) ] ، بمعنى: تكفل الله لمن خرج في سبيله مجاهدًا.
قال: [ (لا يخرجه إلا إيمان به) ] ، أي: لا يخرجه إلى الجهاد في سبيل الله، إذًا: الجهاد إيمان.
قال: [ (وتصديق برسله أنه ضامن -أي: أن الله تعالى ضامن- أن يدخله الجنة، أو أن يرده إلى مسكنه الذي خرج منه نائلًا ما نال من أجر أو غنيمة) ] ، يعني: معه الذي معه من الأجر عند الله أو الغنيمة التي يأخذها.