قال: [وعن علي بن أبي طلحة في قول الله تعالى: {فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ} [الأعراف:30] أي: كتب عليهم الضلالة، فالله عز وجل هو الذي هدى فريقًا، وهو الذي أضل فريقًا آخر.
قال: [وعن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: {كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ * فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ} [الأعراف:29 - 30] قال: إن الله سبحانه بدأ خلق بني آدم مؤمنًا وكافرًا -أي: خلقهم على الإيمان والكفر فريق آمن وفريق كفر- ثم قال: {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ} [التغابن:2] ثم يعيدهم يوم القيامة كما بدأ خلقهم على صنفين: مؤمن وكافر].