قال: [قوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ} [الأحزاب:7] ].
وليس هناك إشكال في قوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ} [الأحزاب:7] ، لكن الإشكال في قوله تعالى: {وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ} [الأحزاب:7] مع أن الترتيب الطبيعي: ومن نوحًا ومنك، فإن نوحًا أسبق من محمد، بل نوح هو رسول أرسل إلى البشرية، وآدم أول نبي نبئ إلى البشرية، فالله تعالى قال: {وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ} [الأحزاب:7] ولم يقل: ومن نوح ومنك؛ ليدل على أن الله تعالى علم أزلًا أنه سيخلق محمدًا عليه الصلاة والسلام، مع أن خلق نوح كان قبل خلق محمد، ولكن الله تعالى قدمه هنا في الذكر؛ ليدلنا على أن محمدًا هذا كان في علم الله أزلًا فقدمه على نوح، فهذه حجة على القدرية.