وتكلم ابن كثير كذلك عن بشر المريسي فقال: غلب عليه الكلام، وقد نهاه الشافعي عن تعلمه وتعاطيه فلم يقبل منه، وقال الشافعي: لأن يلقى الله العبد بكل ذنب ما عدا الشرك أحب إلي من أن يلقاه بعلم الكلام.
وقد اجتمع بشر بـ الشافعي عندما قدم بغداد.
قال ابن خلكان: جدد القول بخلق القرآن، وحكي عنه أقوال شنيعة، وكان مرجئيًا، وإليه تنسب المريسية من المرجئة، وكان يقول: إن السجود للشمس والقمر ليس بكفر، وإنما هو علامة للكفر.
وكان يناظر الشافعي، وكان لا يحسن النحو، وكان يلحن لحنًا فاحشًا حتى يضحك منه الصبيان.
ويقال: إن أباه كان يهوديًا صباغًا بالكوفة، وكان يسكن درب المريسي ببغداد، والمريس عندهم هو الخبز الرقاق يمرس بالسمن والتمر.
قال: ومريس ناحية ببلاد النوبة تهب عليها في الشتاء ريح باردة].
قال اللالكائي نقلًا عن وكيع: [وصف داود الجواربي الرب عز وجل فكفر في صفته، فرد عليه المريسي فكفر المريسي في رده عليه؛ إذ قال: هو في كل شيء.