فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 1284

السؤالنرجو إعلامنا بمشاهير التأويل الذين نقرأ لهم كـ القرطبي وابن الجوزي؟ وكذلك أي الجماعات الحالية التي هي على الساحة متأولة وذلك للحيطة؟

الجوابعلى أية حال نحن بينا أن القرطبي كان متأولًا، وبينا أن ابن الجوزي كان متأولًا، فتارة ينافح عن مذهب السلف ويهجم على الخلف، وتارة يهجم على السلف، وتارة ينسب للسلف قولًا ليس من أقوالهم قط، لذلك الذهبي عليه رحمة الله قال في السير: وابن الجوزي لم تثبت قدمه على وتيرة واحدة، فكان أحيانًا ينصر مذهب السلف وأحيانًا ينصر الخلف، ولا يصح أيها الإخوة! أن عقل المرء وإيمانه يكون عبارة عن قص ولصق، فالجملة التي تعجبه من عند المعتزلة يأخذها ويعتقدها، والتي تعجبه من عند الجهمية يعتقدها، والتي تعجبه من عند الأشعرية يعتقدها، والتي تعجبه من عند الشيعة يعتقدها، يعني: عقيدته عبارة عن مجموع عقائد الفرق الضالة مع الفرقة الناجية وهي أهل السنة والجماعة، بل لابد للمرء أن تكون عقيدته لا تزيد ولا تنقص عن معتقد السلف رضي الله تعالى عنهم أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت