فهرس الكتاب

الصفحة 787 من 1284

قال: [عن ابن عباس، عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الغلام الذي قتله الخضر طُبع كافرًا، ولو عاش لأرهق أبويه طغيانًا وكفرًا) ] .

ألم ينكر عليه موسى حينما قتل الخضر الغلام فقال: {لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا} [الكهف:74] ؟ أي: أمرًا منكرًا الذي أتيت به.

وفي هذا الحديث سلوى لمن كان عنده أو عند امرأته عقم، فيشقى بالليل والنهار لأجل الولد، ويقول: إن الأطباء جميعًا قد قرروا أنه ليس هناك إنجاب، وأيضًا عنده أمل ويسعى، وإن كان يذهب ليشحت ويسرق ويستدين ليعمل عمليات هو يعلم أنه لا فائدة من ورائها، لكنه يعمل هذا كله رجاء في الإنجاب، وفي النهاية تنجب الزوجة ولد طاغية وعاص لله، فيقول: يا ليتني لم أسع، يا ليتني لم أذهب ولم أرجع، ويكره الأولاد ويكره الذرية والحياة بسبب هذا الولد، لذا كانت تربية الأولاد من أصعب الصعوبات، فهي مهمة الأنبياء.

أي: أن التربية مهمة الأنبياء جميعًا، فعندما يكون لديك ولد من حُفاظ القرآن وحفاظ السنة وحريص على الصلوات في جماعة، ومؤدب معك ومع أمه وجيرانه والناس أجمعين، فما أسعدك به، لكن حينما يكون عندك ولد كل خطوة بمشكلة ومصيبة فأنت ستكره الأولاد وتكره عيشتهم السوداء، والواحد دائمًا يتمنى الولد الصالح الذي يسعد به في الدنيا والآخرة، ولا يتمنى الولد العاصي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت