فهرس الكتاب

الصفحة 603 من 1284

السؤاليقول البعض: إنه لا يجوز تفضيل نبي على نبي؛ كأن نقول: إن سيدنا محمد أفضل من سيدنا إبراهيم قولًا باللسان، وإن كان ذلك من المعلوم في النصوص، فهل هذا صحيح؟

الجوابسؤال وجيه صراحة، والنبي عليه الصلاة والسلام يقول: (لا تقولوا: أنا خير من يونس بن متى) مع أنه هو القائل عليه الصلاة والسلام: (أنا سيد ولد آدم ولا فخر) ، فالله أعطى نبيه السيادة والسؤدد والعلو والرفعة على ولد آدم ومنهم الأنبياء، ومعلوم قطعًا عند كل مسلم أن أفضل الخلق على الإطلاق منذ أن خلق الله الخلق إلى يوم القيامة هو محمد صلى الله عليه وسلم، فكيف يجمع بين ذلك؟

والجوابأن معنى ذلك: أنه لا تفضيل بين نبي ونبي في الإيمان بنبوته، بل أنت ملزم بأن تؤمن بجميع الأنبياء كما آمنت بمحمد عليه الصلاة والسلام.

أما اعتقادك أنه خير الخلق، وأفضل الأنبياء؛ فهذا اعتقاد واجب ولازم؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام أشار إليه بقوله: (أنا سيد ولد آدم) .

وقوله هنا عليه الصلاة والسلام: (لا تقولوا: أنا خير من يونس بن متى) أي: لا تفضلوني عليه من جهة اعتقادكم أنه نبي وأنا نبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت