قال: [وقوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا} [الأنعام:111] يقول: معاينة].
{مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا} [الأنعام:111] .
الكلام هذا خاص بأهل الشقاء، فقوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ} [الأنعام:111] .
يعني: لو أننا بعثنا لهم الملائكة يدعونهم إلى الهدى، ولم نرسل لهم رسلًا من أنفسهم ولكن نرسل إليهم الملائكة وكلمهم الموتى -للعظة- بأن يخرج الموتى من قبورهم فيقولون: أيها الأحياء! اعملوا صالحًا، فإنا وجدنا غب أعمالنا في قبورنا، وحشرنا عليهم كل شيء قبلًا -أي: معاينة- يرونهم بأعينهم ما كانوا ليقبلوا الإيمان والهدى إلا أن يشاء الله، وهم أهل السعادة الذين سبق لهم في علمه أنهم يدخلون في الإيمان.