فهرس الكتاب

الصفحة 578 من 1284

السؤالما حكم ما يقع بين الناس من التعصب للكرة أو لفريق معين؟

الجوابقد بلغ التعصب للكرة حدًا عند أبنائها وأهلها لم يبلغ هذا التعصب عند أتباع المذاهب لأصحاب المذاهب، بل نرى ونسمع من يقذف بنفسه من البلكونات من الأدوار العالية الشاهقة عندما يسمع بخسارة فريق معين! وربما يسقط في الطريق ميتًا! وهذه قصص نسمعها ونراها، وهي واقعة كثيرة جدًا، مثل: أربعة عشر واحدًا ماتوا عندما ماتت أم كلثوم، وأحد عشر شخصًا رموا بأنفسهم من البلكونات، أو إحدى عشرة امرأة لما مات عبد الحليم حافظ! ثم يأتي شخص ويسألني عن الغناء هل هو حلال أم حرام؟! أما كرة القدم باعتبارها رياضة، وهي مفيدة بدنيًا وذهنيًًا، لا يلزم فيها أن تضيع شيئًا من صلاتك، أو من دينك وعبادتك، وأن تتعصب لها، ذهبت أو جاءت، وأن تقع عينك على محرم، وأن تلهيك في الجملة عن ذكر الله عز وجل.

لكن الواقع الذي نراه الآن بخلاف ما أمر به الدين، فقد يضيع المسلم صلاته وهو جالس أمام التلفزيون، ناهيك عن الذي نسي نفسه حتى ضاعت منه كل الصلوات، ثم يقول لنفسه: أين سأصلي؟ وأين سأتوضأ؟ والناس هنا أمم والآف، وكل يلعب على ما يحلو له، فهذا يلعب على الموسيقى، وهذا على الرقص، وهذا على التمارين الرياضية، والكل يلعب إلا من رحم الله عز وجل، وطائفة قليلة جدًا في الأمة تأخذ الأمر بجدية، وليس في يدها ما تفعل، ولا تقدر أن تتصرف؛ لأن بقية الأمة -وليس الكفار- يضيعون جهد هذه الطائفة ويبعثرونه، ثم تأتي وتسأل: الكرة حلال أم حرام؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت