فهرس الكتاب

الصفحة 971 من 2086

عقد الوديعة غير لازم في حق أي واحد من العاقدين , فلكل واحد منهما أن يبادر بفسخه والتحلل منه متى شاء دون توقف على رضا الطرف الآخر أو موافقته , كما هو الشأن في الوكالة التي تعتبر الوديعة نوعا منها.

وعلى ذلك: متى أراد المودع استرداد وديعته , لزم الوديع ردها إليه , لعموم قوله تعالى: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} (النساء: 58)

ومتى أراد الوديع ردها لصاحبها , لزمه أخذها منه , لأن الأصل في المستودع أنه متبرع بإمساكها وحفظها , فلا يلزمه التبرع في المستقبل.

واستثنى الشافعية من هذا الأصل حالة لحوق الضرر بأحد الطرفين نتيجة فسخ الآخر عقد الوديعة بدون رضاه , وقالوا: العقود الجائزة إذا اقتضى فسخها ضررا على الآخر امتنع , وصارت لازمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت