فهرس الكتاب

الصفحة 954 من 2086

لا خلاف بين الفقهاء في أن الأصل في صحة العقود هو التراضي وطيب النفس , وأن الوديعة لا تصح إلا بذلك وإلا كانت قسرا على الحفظ أو غصبا للمال. وقد ذكروا أن الإيداع لما كان عقدا يتم بين طرفين , فإن وجوده يتوقف على صيغة تفصح عن رغبة العاقدين في إنشائه , وتعبر بجلاء عن اتفاقهما على تكوينه , وهي الإيجاب والقبول باللفظ الدال على الإيداع أو الإنابة في الحفظ , كأن يقول الرجل لغيره: أودعتك هذا الشيء , أو احفظ لي هذه العين , وما يجرى مجراه , ويقبل الآخر.

ووسع الحنفية والمالكية مفهوم الصيغة لتشمل كل ما يفهم منه طلب الحفظ وقبوله , ولو بقرائن الأحوال , سواء أكان هناك لفظ أو لم يكن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت