يداك باطنها للجود مذ خلقت فينا ... وظاهرها للثم والقبل
وأنت شرّفت أيوبا على شرف [1] ... فيه وفقت كرام السادة الاول
أغمدت بيض المواضى في الرّقاب وقد [2] ... حلّيت عاطلها ضربا من القلل
عاجلتهم بالمنايا والحتوف فلا تترك ... لهم أجلا يبقى إلى أجل
(41 ب)
صفّدهم عاجلا [3] واجعل حصونهم ... سجونهم فهم في غاية الفشل
ولما كسر الملك المنصور - صاحب حماة - الفرنج كتب إلى عمّه السلطان الملك العادل - رحمهما الله - يعرّفه ذلك.
فورد عليه كتاب الملك العادل ثامن عشر شهر رمضان، ومنه:
«وردت مكاتبة المجلس، ووقف الخادم عليها، وفهم ما أشار إليها من يمن حركته، وسعادة وجهته، وبركة نصرته، ودخوله إلى بلاد الكفار، وما أثّره [4] فيها وفيهم من جميل الآثار، فاستبشر بما دلّت عليه من هذه النعم.
الراهنة، والعوارف الظاهرة والباطنة، والله تعالى يجازيه أحسن الجزاء، (5) ويضاعف له من الحسنات أوفر الأجزاء [5] ، ويرحم سلفه الكريم، ويحسن له في الحديث والقديم، ويؤيده في كل حركة بأحزاب الملائكة».
ووصل في هذه المدة رسول من الداويّة [إلى الملك المنصور] [6] يخبر فيه
(1) النص في (س) : «وأنت شرفت بنى أيوب في شرف» .
(2) (س) : «اغمضت» .
(3) (س) : «عجلا» .
(4) (ك) : «أثر» .
(5) هذه الجملة ساقطة من (ك) .
(6) ما بين الحاصرتين زيادة عن س.