فهرس الكتاب

الصفحة 403 من 2000

ثم رحل السلطان من عزاز، ونزل على حلب في منتصف ذى الحجة، وكان سعد الدين كمشتكين قد خرج إلى حصن حارم، فحيل بينه وبين العود إلى حلب، ثم تضرع في الدخول إليهم واحتال، فتم له ما أراد بالسؤال.

ودخلت سنة اثنين وسبعين وخمسمائة والسلطان محاصر حلب، فراسلوه وتذللوا له ولاذوا بعفوه وصلحه، فأجابهم إلى الصلح، وأبقى للملك الصالح حلب وأعمالها وأخرجوا إليه ابنة صغيرة لنور الدين - رحمه الله - فرقّ لها وأكرمها وأطلق لها شيئا كثيرا، وقال لها:"ما تريدين"؟ فقالت:"أريد قلعة عزاز"- وكانوا قد علّموها - فسلمها إليهم، ثم حلف لهم وحلفوا له، ودخل في الصلح المواصلة وأهل ديار بكر، وكتب في نسخة اليمين:

"إنه إذا غدر واحد منهم وخرج عن مقتضى اليمين كان الباقون يدا واحدة عليه".

[192] وفى ربيع الآخر من سنة إحدى وسبعين وخمسمائة استوزر سيف الدين غازى بن قطب الدين مودود بن زنكى جلال الدين [1] الوزير، فظهرت منه كفاية ومعرفة بأمور الدواوين وفضيلة تامة، وكان عمره لما ولى الوزارة

(1) عرف به (ابن الأثير: الكامل، ج 11، ص 164) قال: هو جلال الدين أبو الحسن ابن جمال الدين محمد بن على، وكان جمال الدين وزير البيت الأتابكى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت