العادل، وقال للرسول:» أول الدية دردى [1] ؟! العجب أنكم تطلبون منا المعاونة وتخربون بلادنا».
فاعتذر الرسول بأنه وجد بالبلاط قسىّ مما غنه ابن لاون من بلاد الروم لما أغار عليها، فعلم بذلك أن أهل البلاط [2] كانوا معاونين لابن لاون على نهب بلاد المسلمين، والذى كشف هذه الحال قوم من التركمان، فلذلك أمر السلطان عزّ الدين نصرة الدين - صاحب مرعش - أن ينهب البلاد مجازاة لهم.
فأعرض الملك الظاهر عن الحركة لنصرة عز الدين ورجع عن عزمه الأول.
ذكر توجه
القاضى بهاء الدين [بن شداد] [3] إلى مصر
لتقرير قواعد الملك الظاهر
وفى هذه السنة سيّر الملك الظاهر القاضى بهاء الدين بن شداد - رحمه الله - (65 ب) إلى السلطان الملك العادل، وكان قبل ذلك قد أرسل [4] القاضى نجم الدين بن الحجاج - نائب القاضى بهاء الدين في الحكم بحلب -، فوجد من الملك العادل قبولا عظيما، وطيّب قلب الملك الظاهر، وبسط أمله.
فأنفذ الملك الظاهر القاضى بهاء الدين شاكرا لإنعامه وطلب منه أمورا ثلاثة:
(1) الدردى (ج: درادى) هو السم، انظر (Dozy: Snp .Dict .Arab) .
(2) (س) : «فعلم بذلك بشر أهل البلاط وأنهم معاونون لابن لاون. . . الخ
(3) ما بين الحاصرتين زيادة عن (ك) و (س) .
(4) (ك) : «سيّد» .