وتداركت بلبيس منك عواطف ... يسع الزمان وأهله غفرانها
[88] أقسمت لولا حسن رأيك لاغتدى ال ... ـناقوس في بلبيس وهو أذانها
بلد لو انهدمت قواعد سوره [1] ... بيد النصارى لم يعد بنيانها
ومنها في عود الوزارة إليه:
كانت وزارتك القديمة مشرعا ... صفوا، ولكن كدّرت غدرانها
غصبت رجال تاجه وسريره ... من بعد ما سجدت له تيجانها
أخلى لهم [2] دست الوزارة عالما ... أن سوف ينزغ بينهم شيطانها (2)
قد كان أودع [3] في الرقاب صنائعا ... كفرت به، فأبادها [4] كفرانها
لما قصد الفرنج ديار مصر - كما تقدم ذكره - أراد نور الدين - رحمه الله - قصد بلاد الفرنج ليعودوا عن مصر، فاستعد للجهاد، وكاتب أخاه قطب الدين مودود ابن عماد الدين زنكى - صاحب الموصل - وقرا أرسلان [5] بن داوود بن سقمان بن أرتق - صاحب حصن كيفا والديار الجزيرية -، ونجم الدين ألب أرسلان بن تمرتاش ابن إيلغازى بن أرتق - صاحب ماردين - وأصحاب الأطراف يدعوهم إلى مساعدته على الجهاد، فجمع قطب الدين مودود عساكره وسار إلى نجدة أخيه؛ وأما فخر الدين
(1) في س: «سورها» .
(2) في س: «احلاهم» «وبسطانها» .
(3) في س: «أصنع» .
(4) في الأصل: «فأوداها به» ، والتصحيح عن: (المرجع السابق، ص 84) . والذى رواه المؤلف هنا أبيات مختارة، والقصيدة في (الديوان) و (النكت) أكثر أبياتا، فانظرها هناك.
(5) في الأصل: «قرأ رسلان» ، وما هنا عن: س (ص 27 ا)