ذكر تمليك
الملك المنصور ناصر الدين محمد [1]
ابن الملك العزيز الديار المصرية
وخلف الملك العزيز الملك المنصور محمد، وكان عمره يوم توفى والده تسع سنين وشهورا.
وكان الغالب على أمر [2] الملك العزيز فخر الدين جهاركس - وهو الحاكم في الدولة - فأحضر رجلا [3] من أصحاب الملك العادل وأراه الملك العزيز ميتا، وسيّره إلى الملك العادل وهو محاصر ماردين، يستدعيه إلى البلاد، فسار القاصد مجدّا.
فلما كان بالشام رأى بعض أصحاب الملك الأفضل، وقال له:
«قل لصاحبك إن أخاه الملك العزيز قد توفى، وليس في البلاد من يمنعها، فليسر [4] إليها» ، [فأخبر الملك الأفضل بذلك] [5] فلم يلتفت الأفضل إلى هذا القول (26 ا) .
ومضى القاصد إلى الملك العادل فأخبره، فتوقف ليرد عليه بعد ذلك ما يعتمد عليه.
وكانت الفرقة الأسدية والأكراد محبين للملك الأفضل، مؤثرين له؛
(1) ك: (أحمد) وهو خطأ.
(2) هذا اللفظ ساقط من (ك) و (س) .
(3) (ك) : «فأحضر رجلان من أصحاب الملك العادل وأراهما الملك العزيز ميتا، وسيره إلى الملك العادل» وهو خطأ واضح.
(4) (س) : «فليمض» .
(5) ما بين الحاصرتين زيادة عن س (ج 1، ص 137 ا) .