فهرس الكتاب

الصفحة 1087 من 2000

وساقوا إلى ضيعة على باب حماة تعرف «بالرقيطا» ، قريبة جدا من الباب الغربى.

وكان قد خرج من حماة من العامة خلق عظيم، فلما وصل العدو إلى هذا المكان (146) (1) تفرقوا، واختنق جماعة في أبواب المدنية [1] ، ورمى خلق أنفسهم في الخنادق.

ثم رجع الفرنج إلى بلادهم بعد أن ملأوا أيديهم بالسبى، وأسر من أكابر أهل حماة رجل يقال له شهاب الدين بن البلاعى [2] ، كان فقيها شجاعا، وكان أول أمره معهما ثم خلع العمامة وتزيى بزي الجند، وتولّى البرّ [3] مرة بحماة، وتولّى مرة أخرى سلمية، فقاتل ذلك اليوم [قتالا شديدا] [4] ورمى فارسا ووقعت به فرسه، فأخذ أسيرا، وحمل إلى اطرابلس وغيره من الأسرى فهرب من اطرابلس، ورمى بنفسه في البحر، ثم تعلق بحبال [5] بعلبك، وجاء [بعد شدائد] (2) إلى أهله سالما.

ذكر الهدنة

بين الملك المنصور والفرنج

ولما جرى ما ذكرناه استدعى الملك المنصور النجدة من الملك المعظم عيسى ابن الملك العادل [وهو بدمشق نائبا عن أبيه] [6] ، فسيّر إليه عسكرا.

(1) النص في (ك) و (س) : «هربوا واختبأوا جماعة في أبواب المدينة» .

(2) (س) : «شهاب الدين البلاغى» .

(3) انظر ما فات بهذا الجزء، ص، هامش.

(4) ما بين الحاصرتين زيادة عن (س) .

(5) كذا في جميع النسخ، ولعلها «بجبال» .

(6) ما بين الحاصرتين زيادة عن (س) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت