ذكر الوصلة بين الملك العزيز بن الملك الظاهر
صاحب حلب وخاله السلطان اللملك الكامل
بظاهر دمشق
كنا ذكرنا [1] مسير القاضى بهاء الدين بن شداد - رحمه الله - رسولا من الملك الظاهر إلى عمه السلطان الملك العادل - رحمهما الله - في حوادث سنة ثلاث عشرة وستمائة في معنى الخطبة والوصلة بين ابنه [2] الملك العزيز وإبنة الملك الكامل وغير ذلك، وأنه أجيب إلى ذلك، ورجع إلى حلب ووجد الملك الظاهر قد مات. فلما كانت هذه السنة - أعنى سنة ست وعشرين وستمائة - وحاصر السلطان الملك الكامل دمشق، سيّر من حلب القاضى بهاء الدين بن شداد - رحمه الله - وفى صحبته أكابر حلب وعدولها لإتمام هذه الوصلة [السعيدة[3] ]وعقد النكاح. وجاءوا إلى دمشق من ناحية ضمير [4] ، وخرج السلطان الملك الكامل من دهليزه [5] بمسجد القدم [6] لاستقباله، ثم عاد به إلى المخيم وأنزله بالقرب منه، ثم أحضره إلى خدمته، فقدم للسلطان ما كان أحضره من حلب من التقدمة.
(1) انظر ما سبق ابن واصل، ج 3، ص 236 - 237.
(2) هنا ينتهى الجزء الساقط من نسخة س، انظر ما سبق ص 242 حاشية 3.
(3) ما بين الحاصرتين من نسخة س.
(4) ضمير قرية مشهورة من قرى الغوطه قرب دمشق، انظر ياقوت، معجم البلدان؛ ابن العديم، زبدة الحلب، ج 3، ص 206 حاشية 3.
(5) في ابن العديم، زبدة الحلب، ج 3، ص 206 «من المخيم» .
(6) في نسخة س «من دهليزه وكان مضروبا عند مسجد القدم» .