المنصور - صاحب حماة - يكون في حيز الملك الظاهر - صاحب حلب - ومؤازرا له».
وبعث كل من الملوك أميرا من عنده ليحضر الحلف.
«وندبنى الملك الأفضل فيمن ندبه من الأماثل والأعيان لنكون شاهدين عقد [1] الحلف» .
قال: «فخرجنا من دمشق في جمع جمّ من الرسل والشهود والأتباع والحفود، وذلك ليلة السبت ثانى عشر رجب سنة تسعين وخمسمائة. (10 ا) وأدلجنا [2] تلك الليلة، وصبحّنا المخيّم بكرة، وضيّقنا النوبتيّة - مع سعتها - كثرة. ولما أذن لنا الملك العزيز، رفعنى واصطفانى لمشافهته، وتناول نسخة اليمين وتأملها، وأنكر منها كلمات، وابتكر [3] مقترحات، والتمس تغيير شروط فقال له الرسل - وأكثرهم ترك:
«نحن لا نقدر على تغيير ما قرّر، وما لنا إلا أن نعود ونذكر لمرسلينا الغرض» .
فقلنا لهم: «كيف نرجع بلا فائدة، والصواب إثبات المقترح، فإذا رجعنا أعلمناهم بالحال.
(1) (ك) : «شاهدين على الحلف» .
(2) يوجد على هامش هذه الصفحة تمليك هذا نصه: «نظر في هذا التاريخ المبارك العبد الفقير إلى (كذا) تعالى، وأحوجهم إلى عفوه وكرمه محمد بن المرحوم حسن غفر الله له ولوالديه ولمن دعا له بالتوبة والمغفرة وللمسلمين أجمعين (كذا) ، آمين، وصلى الله على سيدنا محمد وآله و (صحبه) وسلم تسليما كثيرا، في تاريخ الرابع والعشرين من ربيع الأول سنة سبع وسبعين وثمانمائة من الهجرة النبوية» ، انظر مقدمتنا لهذا الجزء.
(3) (ك) : «وأنكر مقترحات» .