فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 2000

وكان وصول أسد الدين - رحمه الله - إلى القاهرة لأربع مضين من ربيع الآخرة من هذه السنة، - أعنى سنة أربع وستين وخمسمائة -، ودخل إلى القصر، واجتمع بالعاضد [1] لدين الله، وخلع عليه، وعاد إلى مخيمه بالخلعة العاضدية، وفرح به أهل مصر، وأجريت عليه وعلى عساكره الجرايات الكثيرة والإقامات الوافرة.

ذكر مقتل شاور[2]

وأقام شاور يتردد إلى أسد الدين شيركوه، وكان قد وعده بمال في مقابلة ما خسره من النفقة، فلم يوصل إليه شيئا، وقيل إنه ماطله في تقرير ما بذل [3] له من المال والإقطاع [100] للعساكر، وإفراد ثلث البلاد لنور الدين؛ وذكر أنه كان [شاور[4] ]قد عزم على أن يعمل دعوة لأسد الدين ومن معه من الأمراء، ويقبض عليهم [فيها (4) ] ، فنهاه ابنه الكامل، وقال: «والله لئن عزمت على هذا الأمر لأعرّفنّ أسد الدين» . فقال أبوه: «والله لئن لم نفعل هذا لنقتلن جميعا» ، قال: «صدقت، ولئن نقتل ونحن مسلمون والبلاد بيد المسلمين خير من أن نقتل وقد ملكتها الفرنج، وليس بينك وبين عود الفرنج إلا أن يسمعوا بالقبض على [أسد الدين (4) ] شيركوه، وحينئذ لو مشى العاضد إلى نور الدين لم يرسل فارسا واحدا، ويملكون الفرنج البلاد» . فترك [شاور (4) ] ما كان عزم عليه واجتمع أسد الدين وأصحابه على الفتك بشاور لأنهم علموا أن الفرنج متى وجدوا فرصة

(1) في س: «بالخليفة العلوى العاضد» .

(2) هذا العنوان غير موجود في س.

(3) في س (ص 116 ا) : «في الذى استقر بينهما من المال. . . الخ» .

(4) ما بين الحاصرتين عن س.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت