فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 2000

ودورين وماكسين والشمسانّية [1] والفدين [2] والمجدل والحصين، ثم قطع نهر الخابور على قنطرة تنينير [3] ، ونازل نصيبين، فامتنعت القلعة عليه أياما، ثم استسلم من فيها، فملكها، وولاها حسام الدين أبا الهيجاء السمين، وولى الخابور جمال الدين خوشترين [4] .

وأقام السلطان بنصيبين ليصلح أمورها، فأتاه الخبر أن الفرنج قد قصدوا بلد دمشق، ونهبوا القرى ووصلوا إلى داريا، وأرادوا تخريب جامعها، فأرسل النائب بدمشق إليهم جماعة من النصارى، يقول لهم: «إذا خربتم جامع داريا جددنا عمارته، ونخرب كل بيعة لكم في بلادنا، ولا نمكن أحدا من عمارتها» ، فتركوه، ولما وصل الخبر بذلك إلى السلطان، أشار عليه بعض أصحابه بالعود، فقال السلطان: «يخربون قرى ونملك عوضها بلادا، ثم نعود فنعمرها، ونقوى على قصد بلادهم» ، ولم يرجع وعزم على منازلة الموصل.

لما ملك [5] السلطان نصيبين جمع الأمراء الأكابر واستشارهم: أي البلاد يبدأ بها، بالموصل أم بسنجار أم بالجزيرة؟ فاختلفت آراؤهم، فقال مظفر الدين كوكبورى بن زين الدين على كوجك:

(1) كذا في الأصل وفى (الروضتين، ج 2، ص 32) ، وس:"الشماسة"وهو خطأ؛ وقد ضبط الاسم بعد مراجعة (ياقوت: معجم البلدان) ، حيث ذكر أنها بليدة بالخابور.

(2) كذا في الأصل، وفى س:"الغدير"، والروضتين:"الغدين"؛ وصيغة الأصل هى الصحيحة، وقد ضبط اللفظ عن (ياقوت: معجم البلدان) حيث عرفه بأنه قرية على شاطىء الخابور ما بين ماكسين وقرقيسيا.

(3) الأصل:"القبتين"، س:"العسس"دون نقط؛ والروضتين:"التنبنير"؛ وقد صححت وضبطت بعد مراجعة (ياقوت: معجم البلدان) حيث عرفها بقوله:"تنينير تصغير تنور، اسم لبلدتين من نواحى الخابور: تنينير العليا، وتنينير السفلى، وهما على نهر الخابور".

(4) الأصل:"جوشيرين"، والتصحيح عن س والروضتين.

(5) س (77 أ) :"أصلح".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت