ولما أحس [186 ب] الملك الكامل بتخاذلهم وعدم نصحهم، وكثرة الغلاء وعزة الأقوات، وامتناع الدربند بمن عليه من الرجال، رحل [1] بالعساكر إلى أطراف بلد بهسنا، ونزل على بحيرة اىرىىىـ [2] . وجهز بعض الأمراء إلى حصن منصور فهدموه.
ووصل إلى خدمته صاحب خرتبرت ودخل في طاعته، وأشار عليه بالدخول إلى بلاد الروم من جهة خرتبرت [3] .
ولما جرى ما ذكرناه من الذى أشار به صاحب خرتبرت على السلطان الملك الكامل، رحل بالعساكر وقطع الفرات من جسر العادل [5] ، [وكان قطع العساكر له في أيام متعددة لكثرتهم[6] ]. ثم سار [الملك الكامل[7] ]إلى السويداء من بلد آمد فنزل بها، وتقدم إلى الملك المظفر صاحب حماه بأن [8] يستصحب معه ميمنة العسكر ويمضى بهم إلى خرتبرت. [وبعث معهم الأمير شمس الدين صواب
(1) في نسخة س «خرج» والصيغة المثبتة من م.
(2) بدون تنقيط في نسختى المخطوطة وكذلك في ابن العديم (زبدة الحلب، ج 3، ص 218) ولم يرد ذكرها في المصادر المتداولة.
(3) في نسخة س «إلى بلد الروم من جهته» والصيغة المثبتة من م، ولعل صاحب خرتبرت هو الخضر بن إبراهيم الأرتقى عامل السلاجقة منذ سنة 631 هـ، انظر زامباور، ج 2، ص 344.
(4) في نسخة س ورد «ذكر رحيل السلطان الملك الكامل نحو خرتبرت، وحصر الملك المظفر صاحب حماه فيها وخلاصه منها» ، والصيغة المثبتة من م.
(5) في نسخة س «جسر العادلى» والصيغة المثبتة من م.
(6) ما بين الحاصرتين من نسخة م وورد في س «فقطعوه في أيام كثيرة لكثرة العساكر» .
(7) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من م.
(8) في نسخة س «أن» والصيغة المثبتة من م.