لا خلاف في أن الملك الأفضل نجم الدين أيوب - رحمه الله - والد الملوك، وأخاه الملك المنصور أسد الدين شيركوه، وهما ابنا شاذى [1] بن مروان، ثم قيل إن مروان هو ابن محمد بن يعقوب، وقيل مروان هو ابن يعقوب نفسه. واختلف في أصلهم: فذكر عز الدين بن الأثير - المؤرخ الموصلى - أن أصلهم من الأكراد الرّواديّة [2] ، وهم فخذ من الهذبانيه.
وأنكر جماعة من ملوك بنى أيوب النسبة إلى الأكراد، وقال: «إنما نحن عرب، نزلنا عند الأكراد وتزوجنا منهم» [2] . وادعى بعضهم النسب إلى بنى أمية.
وكان الملك المعز إسماعيل [3] بن سيف الإسلام ظهير الدين
(1) هكذا ضبطه (ابن خلكان: الوفيات، ج 1، ص 152) ، وقال إن هذا الاسم عجمى ومعناه بالعربى فرحان.
(2) في الأصل: «الردادية» ، وقد صحح اللفظ بعد مراجعة: (ابن الأثير: الكامل، ج 11، ص 128) و (أبو شامه: الروضتين، ج 1، ص 129) و (المقريزى: السلوك، ج 1، ص 4) و (ابن تغرى بردى: النجوم، ج 6، ص 4) ، والحديث عن نسب بنى أيوب وأصلهم الكردى أو الأهوى العربى طويل، أنظر لهذا ولذاك: (ابن حوقل: المسالك والممالك، ص 187) و (المسعودى: التنبيه والاشراف، ص 89) و (الحنبلى: شفاء القلوب، ص 13 - ب) و Enc .Isl .Art .Kurds .
(3) خرج من مصر في أوائل عهد صلاح الدين (569 - 1173) جيش أيوبى لفتح اليمن، وقد تولى هذا الفتح الملك المعظم تورانشاه الأخ الأكبر لصلاح الدين، وقد تولى هذا الملك حكم اليمن بعد فتحها (569 - 577 - 1173 - 1181) ثم خلفه أخ آخر هو سيف الاسلام طغتكين (577 - 593 - 1181 - 1196) ، وبعد موته خلفه ابنه الملك المعز إسماعيل (593 - 598 - 1196 - 1201) .
أنظر:
وسيؤرخ ابن واصل فيما يلى لفتح اليمن ولكل ملك من هؤلاء في شىء من التفصيل.