له التقليد بمملكة حماة وعاد إلى حماة مسرورا، وقد قضيت لبانته [1] باستقراره في مملكة والده، ووصلته بخاله وكان ذلك مما كانت أمانيه متعلقة به في الديار المصرية.
وكان في صحبته رجل بمصر يقال له الزكى القوصى [2] ، وكان متأدبا، فأنشده ليلة بمصر بيتين من نظمه يذكر فيهما تمنى [3] عود ملك أبيه إليه، وتزوجه [4] بابنة خاله الملك الكامل وهما:
متى أراك كما أهوى وأنت ومن ... تهوى كأنكما [5] روحان في بدن
هناك أنشد والأقدار مصغية ... هنيت بالملك والأحباب والوطن
فقال [الملك المظفر[6] ]: «يا زكى، والله لئن كان ذلك لأعطينك ألف دينار» .
فلما ملك حماة، [وعيد العيد[7] ]، وعقد العقد ذكّره الزكى [8] به، فأمر له بألف دينار فحملت إليه.
ولما قرر السلطان الملك الكامل أمر الشرق رجع إلى الديار المصرية بعساكره، وكان قد وردت عليه كتب من أم ولده [9] الملك العادل سيف الدين
(1) في نسخة س «أمانيه» ؛ واللبانه هى الحاجة التي يهم الإنسان قضاؤها، انظر القاموس.
(2) في نسخة س «رجل من أهلها يقال له زكى الدين القوصى» ، والصيغة المثبته من نسخة م.
(3) في نسخة س «تمنيه» .
(4) في نسخة س «وتزيجه» .
(5) في نسخة م «كأنما» وهو تصحيف، والصيغة المثبتة من نسخة س.
(6) ما بين الحاصرتين للتوضيح.
(7) ما بين الحاصرتين من نسخة س.
(8) في نسخة س «زكى الدين» .
(9) في س «والده» وهو تصحيف، انظر المقريزى، السلوك ج 1 ص 238.