ذكر توجه
الملك العادل إلى البلاد الشرقية
ومنازلته ماردين وأخذ ربضها [1]
وورد على الملك العادل كتاب النظام مدبر مملكة حسام الدين يولق [2] أرسلان بن إيلغازى بن ألبى الأرتقى - صاحب ماردين - يستدعيه ليسلم إليه ماردين، ويأخذ منه عوضا عنها.
ووردت عليه رسل قطب الدين - صاحب سنجار - يستدعيه إلى نجدته [3] .
فسار الملك العادل إلى الشرق، وقطع الفرات، فلما وصل البلاد لم يف له النظام بما تقرر بينهما باطنا، وندم على ما كاتبه به، فبعث الملك العادل إلى ابنى أخيه: الملك العزيز، والملك الظاهر، يستنجد بهما، فوصله عسكر من مصر وهم ألفا فارس [4] ، ووصله عسكر من حلب، عدتهم خمسمائة فارس، مقدمهم سيف الدين بن علم الدين بن جندر [5] .
ونازل الملك العادل ماردين، وجدّ في حصارها ومضايقتها، فعدمت بها الأقوات، وأصاب أجنادها مرض عظيم، وملك الملك العادل الربض ونهبه، وبقى [6] محاصرا للقلعة.
(1) (س) : «أرضها» .
(2) (س) : «ترلو» .
(3) (س) : «نصرته» .
(4) ما بين الحاصرتين زيادة عن (س) يعد التصحيح، فالنص هناك: «وهم ألفين فارس» .
(5) (س) : «حيدر» .
(6) (س) : «وجدّ في محاصرة القلعة» .