فهرس الكتاب

الصفحة 840 من 2000

رسالة مرسلة من صلاح الدين إلى أحد أمراء الشام ينبئه بخبر وصول الأسطول من صقلية لمهاجمة مدينة الاسكندرية في يوم الأحد السادس والعشرين

من ذى الحجة سنة 569، وكيف انتهى الأمر بفشله في أول المحرم سنة 570 عن: (الروضتين، ج 1، ص 234 - 235) "إنّ أول الأسطول وصل وقت الظهر، ولم يزل متواصلا متكاملا إلى وقت العصر، وكان ذلك على حين غفلة من المتوكلين بالنظر، لا على حين خفاء من الخبر، فأمر ذلك الأسطول كان قد اشتهر وروع به ابن عبد المؤمن في البلاد المغربية، وهدد به في الجزائر الرومية صاحب قسطنطينية، فشوهد في الثغر من وفور عدته وكثرة عدته، وعظيم الهمة به، وفرط الاستكثار منه، ما ملأ البحر واشتد به الأمر، فحمى أهل الثغر عليهم البر، ثم أشير عليهم أن يقربوا من السور، فأمكن الأسطول النزول، فاستنزلوا خيولهم من الطرائد، وراجلهم من المراكب، فكانت الخيل ألفا وخمسمائة رأس، وكانوا ثلاثين ألف مقاتل، ما بين فارس وراجل، وكانت عدة الطرائد ستة وثلاثين طريدة تحمل الخيل، وكان معهم مائتا شينى، في كل شينى مائة وخمسون راجلا، وكانت عدة السفن التي تحمل آلات الحرب والحصار من الأخشاب الكبار وغيرها ست سفن، وكانت عدة المراكب الحمّالة برسم الأزواد والرجال أربعين مركبا، وفيها من الراجل المتفرق وغلمان الخيّالة، وصناع المراكب، وأبراج الزحف، ودباباته، والمنجنيقية، ما يتمم خمسين ألف رجل."

ولما تكاملوا نازلين على البر، خارجين من البحر، حملوا على المسلمين حملة أوصلوهم إلى السور، وفقد من أهل (235) الثغر في وقت الحملة ما يناهز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت