ذكر وفاة السلطان الملك الأشرف
ابن [السلطان[1] ]الملك العادل - رحمه الله [2]
واشتد مرض الملك الأشرف [في أول هذه السنة] [3] ، وأخذت قواه في الضعف والانحلال بسبب ما تواتر [عليه[4] ]من الاستفراع. فحكى لى أنه اشتهى لحم عجل فأحضر إليه وتناول منه مقدارا [5] لم تف قوته الهاضمة بهضمه، [وكان هذا في آخر مرضه[6] ]، وأسرف [7] به القيام، ووقع اليأس منه [8] .
وكان يتردد إليه من الحكماء جماعة منهم سعد الدين الحكيم الدمشقى [9] وهو من فضلاء الأطباء، ومنهم موفق الدين إبراهيم [10] وكان سامر يا ثم أسلم [11] وحسن إسلامه، وكان متدينا متقشفا. وكان من حكماء السلطان الملك العادل - رحمه الله - ثم أمره بملازمة ولده الملك المظفر شهاب الدين غازى فأقام عنده بالرها مدة، ثم انتقل إلى دمشق ولازم الملك الأشرف. وكان متقنا لصناعة
(1) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من م.
(2) في نسخة س «رحمهما الله تعالى» ، والصيغة المثبتة من م.
(3) ما بين الحاصرتين من نسخة م، وورد بدلها في س «رحمه الله» .
(4) ما بين الحاصرتين من نسخة س، وساقط من م.
(5) في نسخة س «فتناول منه شيئا يسيرا» والصيغة المثبتة من م.
(6) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من م.
(7) في نسخة م «فأسرف» والصيغة المثبتة من س.
(8) في نسخة س «به» ، والصيغة المثبتة من م.
(9) هو سعد الدين بن عبد العزيز الحكيم. قال عنه ابن أبى أصيبعة (عيون الأنباء في طبقات الأطباء، ج 2، ص 192) «وكان الحكيم سعد الدين أوحد زمانه وعلامة أوانه في صناعة الطب، قد أحكم كليات أصولها وأتقن جزئيات أنواعها وفصولها، ولم يزل مواظبا على الاشتغال ملازما له في كل الأحوال» .
(10) هو إبراهيم بن خلف السامرى، أشار إليه ابن أبى أصيبعة (عيون الأنباء، ج 2، ص 193) وذكر أنه نبغ وصار طبيبا فاضلا.
(11) في نسخة س «فأسلم» والصيغة المثبتة من م.