فهرس الكتاب

الصفحة 505 من 2000

ثم رحل السلطان من حلب يوم السبت لثمان بقين من ربيع الآخر من هذه السنة - أعنى سنة تسع وسبعين وخمسمائة - فخرج إلى الوضيحى [1] مبرزا، واستنهض العساكر فخرجوا يتبعونه، ثم وصل لست بقين من الشهر إلى حماة، ثم إلى حمص، ثم إلى بعلبك، ووصل دمشق ثالث جمادى الأولى، فأقام بها متأهبا إلى السابع والعشرين منه، ثم برز إلى جسر الخشب، وتبعته العساكر مبرزة فأقام به تسعة أيام، ثم رحل ثامن جمادى الآخرة حتى أتى الفّوار، وتعبأ للقاء الكفار.

ثم سار السلطان حتى أتى القصير، فبات به وأصبح على المخاض، وعبر وسار حتى أتى بيسان، وقد أخلاها أهلها، فأطلق المسلمون فيها النيران، ونهبوا ما [كان قد تبقى] [2] فيها، وكذلك فعل بأبراج [3] وقلاع وغيرهما، وصادفت مقدمة العسكر خيلا ورجلا للفرنج عابرين من نابلس، ومقدمهم ابن هنفرى، فقتل منهم وأسر، وهرب الباقون [251] في الجبال.

وفى الحادى عشر من جمادى الآخرة بلغ السلطان اجتماع الفرنج بصفوريّة، ورحيلهم إلى الفولة، وكان غرضه المصاف، فلما سمع ذلك تهيأ لقتالهم، وسرى للقائهم، فجرى بينه وبينهم قتال، وقتل من العدو جماعة وجرح جماعة، وهم

(1) س:"إلى خان الأوضحى"وما هنا يتفق مع (الروضتين، ج 2، ص 50) حيث ينقل عن بهاء الدين بن شداد.

(2) عن س.

(3) الأصل:"بانزاح"والتصحيح عن الروضتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت