له ولمن معه، فأمنهم السلطان، وتسلم القلعة لأربع مصين من شهر رمضان من هذه السنة - أعنى سنة سبعين وخمسمائة - [182] وامتدحه عماد الدين الكاتب، وكان قد اتصل بخدمته وهو نازل على حمص من قصيدة أولها:
بفتوح عصرك يفخر الإسلام، ... وبنور نصرك تشرق الأيام
وبفتح قلعة بعلبك تهذبت ... هذى الممالك، واستقرّ الشام
وبكى الحسود دما، وثغر الثغر - من ... فرح بنصرك - للهدى بسّام
فتح تسنّى في الصيام كأننا ... - شكرا لما منح الإله - صيام
من ذا يرى في الصوم عيد سعادة ... حلّت لنا، والفطر فيه حرام
أسدى صلاح الدين والدنيا يدا ... بنوالها سوق الرخاء [1] تقام
فتملّ فتحك، وافتح القدس [2] الذى ... بحصوله لفتوحك الإتمام
دم للعلى حتى يدوم نظامها، ... واسلم، يعزّ بنصرك الإسلام
ذكر منازلة
سيف الدين غازى أخاه عماد الدين زنكى بن مودود بسنجار [3]
كان السلطان قد كاتب عماد الدين زنكى بن مودود بن زنكى - صاحب سنجار - وأطمعه في الملك [4] لأنه كبير البيت، فمال إلى السلطان وصار من جهته، ولما ملك السلطان دمشق وحمص وحماة وبعلبك كتب الحلبيون إلى سيف الدين غازى بن مودود بن زنكى - صاحب الموصل - يستنجدونه
(1) كذا في الأصل وفى س، وفى الروضتين (ج 1، ص 247) :"الرجاء".
(2) كذا في الأصل وفى س (65 ب) ، وفى الروضتين:"واقصد الفتح".
(3) س:"صاحب سنجار".
(4) س:"البلاد".