فهرس الكتاب

الصفحة 1919 من 2000

الطب، حسن المعالجة. فذكر أن الملك الأشرف في آخر مرضه - عند ما أيفن [1] الحكماء باليأس منه - أمر بطلب الحكيم موفق الدين إبراهيم هذا، فطلبه الغلمان من [2] المواضع التي جرت عادته أنه يكون [3] بها فلم يوجد فيها. وتألم الملك الأشرف لغيبته عنه، ثم إنهم وجدوه بمشهد برزة [4] الذى فيه مقام إبراهيم عليه السلام، فأحضروه إلى الملك الأشرف فقال له: «يا حكيم أين كنت؟» . فقال:

«يا مولانا كنت في مقام إبراهيم عليه السلام أدعولك» . فقال: «يا حكيم ووصل الحال إلى أنك تدعو لى، وما بقى فىّ رجاء من حيث الطب» . [ثم توفى الملك الأشرف بعد يومين من هذا الكلام] [5] في المحرم من هذه السنة، [وهى سنة خمس وثلاثين وستمائة[6] ]. وكان عمره قريبا من ستين سنة، وكانت مدة ملكه لدمشق [7] ثمان سنين وشهورا.

ذكر سيرته رحمه [8] الله

كان - رحمه الله - ملكا جوادا مفرط السخاء، يطلق الأموال الجليلة

(1) في نسخة م «حين ما اتفق» والصيغة المثبتة من س.

(2) في نسخة س «في» والصيغة المثبتة من م.

(3) في نسخة س «أن يكون فيها» والصيغة المثبتة من م.

(4) بدون تنقبط في كلا النسختين، وبرزة قرية من غوطة دمشق، انظر ياقوت (معجم البلدان) .

(5) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من م.

(6) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من م.

(7) في نسخة س «مدينة دمشق» والصيغة المثبتة من م.

(8) أنظر أيضا عن سيرة الملك الأشرف: ابن العديم، زبدة الحلب، ج 3، ص 233؛ ابن خلكان، وفيات الأعيان، ج 2، ص 138 - 141؛ سبط ابن الجوزى، مرآة الزمان، ج 8، ص 470 - 474؛ ابن أيبك الدوادارى، الدر المطلوب، ص 320 - 325؛ المقريزى، السلوك، ج 1، ص 256.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت