ذكر استنابة السلطان الملك الناصر
لابن أخيه الملك المظفر تقى الدين بمصر وتمليك أخيه الملك العادل حلب
لما ملك السلطان [صلاح الدين] [1] حلب كاتبه أخوه الملك العادل [2] - وهو ينوب عنه بمصر - يطلبها منه مع أعمالها، [252] ويدع الديار المصرية، فكتب إليه السلطان يأمره أن يوافيه بالكرك، فإنه سائر إلى فتحه.
وأشار القاضى الفاضل على السلطان أن يستنيب بالديار المصرية - موضع الملك العادل - الملك المظفر تقى الدين، فاستصحبه السلطان معه إلى [3] الكرك، ووصل الملك العادل إلى السلطان وهو بالكرك، فجهز [السلطان] [4] الملك المظفر إلى مصر نائبا، وقوى عضده بصحبة القاضى الفاضل، وأنعم على الملك المظفر بالأعمال الفيومية وسائر نواحيها بجميع جهاتها وجواليها [5] ، وزاده القايات [6] وبوش وأبقى عليه بالشام حماة وجميع أعمالها.
(1) ما بين الحاصرتين عن س (80 أ) .
(2) روى (ابن أبى طى) - وهو مؤرخ حلبى - (الروضتين، ج 2، ص 52) تفصيلات هامة عن رغبة العادل في ولاية حلب وكيف حقق له صلاح الدين هذه الرغبة، فانظرها هناك.
(3) الأصل:"على"والتصحيح عن س.
(4) ما بين الحاصرتين عن س (180) .
(5) في الأصل وفى (الروضتين، ج 2، ص 53) :"وحواليها"ولا معنى لها، والصحيح ما ذكرناه هنا، والمقصود بالجوالى ضريبة الجزية المفروضة على أهل الذمة.
(6) في الأصل:"القايات وقوس"وفى (الروضتين، ج 2، ص 53) :"القبيبات وبوش"، والأرجح أن تكون"القايات وبوش"فقد كانتا تعتبران حتى العصر المملوكى من"الأعمال الفيومية"انظر: (ابن الجيعان: التحفة السنية، ص 162 و 165) ، وقد ذكر ابن أبى طى (الروضتين، ج 2، ص 53) أن السلطان أقطع تقى الدين"الاسكندرية ودمياط، وجعل لخاصته البحيرة والفيوم وبوش، ثم عوضه عن بوش سمنود وحوف دمسيس".