وفى سنة ست وثلاثين وخمسمائة ملك عماد الدين الحديثة، ونقل من كان بها [من آل مهراش] [1] إلى الموصل، ورتّب أصحابه بها.
وفى هذه السنة خطب لعماد الدين بآمد، وصار صاحبها في طاعته، وكان قبل ذلك موافقا لركن الدين داوود - صاحب الحصن - على عماد الدين، فلما رأى قوة عماد الدين صار معه.
وفيها أغار عسكر عماد الدين - المقيمون بحلب - على بلد الفرنج [53] فنهبوا وظفروا بسرية للفرنج، فقتلوا منهم نحو سبعمائة رجل [2] .
وفى سنة سبع وثلاثين وخمسمائة ملك عماد الدين قلاع الهكاريّة، وقد ذكرناه لتعلقه بما كان قبله.
ذكر الاتفاق بين السلطان مسعود بن [3] محمد
وبين عماد الدين زنكى
كان السلطان مسعود قد حقد على عماد الدين حقدا شديدا، وكان [4] ينسب خروج أصحاب الأطراف عليه إلى ذلك بمواطأة من عماد الدين، وأنهم إنما يصدرون عن رأيه، وكان عماد الدين يفعل ذلك لئلا يخلوا السلطان مسعود فيتفرغ لقصده [5] .
(1) ما بين الحاصرتين عن (ابن الأثير، ج 11، ص 24) .
(2) في س: «فارس» .
(3) في الأصل: «مسعود وبين محمد» .
(4) كذا في الأصل. وفى س (8 ب) : «لأنه كان ينسب خروج أصحاب الأطراف عليه بمواطأة من عماد الدين، بينهم إنما يريدون عن رأيه» .
(5) في الأصل، وفى س (8 ب) : «لئلا يزال السلطان مسعود مشغولا عنه فلا يتفرغ لقصده» وهو نص مضطرب المعنى، وقد صحح بعد مراجعة: (ابن الأثير، ج 11 ص 31) .