فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 144

العاص، وحاطب بن الحارث الجمحي، وامرأته فاطمة بنت المُجَلِّل وأخوه الخطاب بن الحارث، وامرأته فُكَيْهَة بنت يسار، وأخوه معمر ابن الحارث، والمطلب بن أزهر الزهري، وامرأته رملة بنت أبي عوف، ونعيم بن عبد الله بن النحام العدوي، وهؤلاء كلهم قرشيون من بطون وأفخاذ شتى من قريش.

ومن السابقين الأولين إلى الإسلام من غير قريش: عبد الله بن مسعود الهذلي، ومسعود بن ربيعة القاري، وعبد الله بن جحش الأسدي وأخوه أبو أحمد بن جحش، وبلال بن رباح الحبشي، صُهَيْب بن سِنان الرومي، وعمار بن ياسر العنسي، وأبوه ياسر، وأمه سمية، وعامر بن فُهيرة.

وممن سبق إلى الإسلام من النساء غير من تقدم ذكرهن: أم أيمن بركة الحبشية، وأم الفضل لبابة الكبرى بنت الحارث الهلالية زوج العباس بن عبد المطلب، وأسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما.

هؤلاء معروفون بالسابقين الأولين، ويظهر بعد التتبع والاستقراء أن عدد الموصوفين بالسبق إلى الإسلام وصل إلى مائة وثلاثين رجلًا وامرأة، ولكن لا يعرف بالضبط أنهم كلهم أسلموا قبل الجهر بالدعوة أو تأخر إسلام بعضهم إلى الجهر بها). [انتهى- من كتاب الرحيق المختوم -المباركفوري] .

من خلال ما سبق يمكننا تسجيل بعض الوقفات على نوعية الأعضاء الجدد وطريقة دعوتهم إلى الدين الجديد.

أولًا: كما سبق الإشارة إليه، يبدأ الداعية بأقرب الناس إليه ليكونوا له عونًا وسندًا، فهذه فطرة ربانية لا يختلف عليها إثنان، كما أن على الدعاة أن يستغلوا قرابة الدم والعشيرة والصحبة لتكون وسيلة لتقوية الدعوة، فكما أن غيرنا يستغلونها في الجاهلية والباطل فعلى أصحاب الحق أن يوظفوا هذه القرابات لنصرة الحق الذي يحملونه.

ثانيًا: نلاحظ أن دور المؤمن لا يتوقف عند التأييد وقبول الحق فحسب، بل يتعداه إلى نشر هذا الحق ودعوة الناس الجدد إلى الصف المؤمن، وهذا عين ما قام به أبو بكر الصديق رضي الله عنه، حيث كان سببًا في دعوة أغلب السابقين الأولين وعلى رأسهم المبشرون بالجنة، وهي النواة التي تشكلت منها القاعدة الصلبة للجماعة المسلمة الأولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت