فهرس الكتاب

الصفحة 986 من 2448

وممن على مثله في ذلك معرة، فيمنع الأب من ذلك. وكذلك إن كان من أهل الصناعات ولكنه أدخله في صناعة لا تليق بمثله من صنع الأراذل.

وقوله [1] في الحكمين إذا قال أحدهما: برئت [2] منك. وقال الآخر: خلية:"أما التي لم يدخل بها فهي واحدة؛ لأن الواحدة تخليها وتبرئها [3] . وإن نوى [4] بها [5] البتة فهي أيضًا واحدة". وقال بعض الشيوخ: قوله هذا خلاف ما له في كتاب التمليك. قال أبو عبد الله بن عتاب: لأن مذهبه في"خلية وبرية"، لغير المدخول بها أنها ثلاث إذا لم تكن له نية. وظاهر ما ها هنا أنها واحدة؛ يعني لقوله:"فهي واحدة وإن نوى بها أيضًا البتة، يعني الحكمين [6] فهي أيضًا واحدة". فدل أن الكلام قبل فيمن لا نية له.

وقول ربيعة [7] :"وإن كان يسيء الرِّعَة"، بكسر الراء أي لا يرع ولا يتقي، من الورع [8] . أو يكون من المراعاة، أي لا يراعي حق صحبتها. وقال الهروي: الرعة ما يظهر من سوء الخلق لأنه يراعي [9] .

وقوله [10] :"وليس للحكمين أن يبعثا إلا بسلطان"، خلاف لقول مالك

(1) المدونة: 2/ 370/ 6.

(2) كذا في خ وح وم وس وع والمدونة وأصل المؤلف كما في حاشية ز وأصلحها فيها: برية، وهو ما في ق.

(3) في الطبعتين: وتبين بها، طبعة دار الفكر: 2/ 262/ 1.

(4) في الطبعتين: وإن هما نويا.

(5) في ق: به.

(6) فى خ وز وق وع وح وم وس: الحكمان، وهو خط المؤلف كما في حاشية ز وأصلحها الناسخ: الحكمين. وهذا يدل على أن الصحيح هنا هو: نويا، كما في المدونة، ولعله سهو من المؤلف.

(7) المدونة: 2/ 371/ 11.

(8) انظر في هذا العين واللسان: ورع.

(9) هذا التفسير من الهروي قد يكون محرفا؛ فالرعة في تفسير أهل الغريب: الكف عما لا ينبغي وسوء الأدب كما في الفائق: 4/ 56، والنهاية: ورع. ثم إن قوله: لأنه يراعي، قلق.

(10) المدونة: 2/ 371/ 5 - . والضمير يرجع على"ربيعة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت