فهرس الكتاب

الصفحة 1064 من 2448

اختلف شيوخنا هل التخيير مكروه لاقتضائه الطلاق الثلاث المنهي عنه أم مباح؟ إذ ليس نفس إيقاع الثلاث وإنما هو مسبب له، أو لظاهر الآية في أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - [1] بالتخيير وفعله ذلك.

والأظهر/ [خ 242] في [2] الآية التخيير فيما بين الدنيا والآخرة، ثم رجوع الأمر بعد ذلك إن اخترن الدنيا للنبي عليه السلام [3] ، فيمتع [4] ويسرح. وأن السراح الجميل لا يقتضي البتات بلفظه. وليس في أمره عائشة بمشاورة أبويها [5] ما يدفع هذا الاحتمال؛ إذ اختيارها سبب لتسريحه إياها. وكان عليه السلام يكره ذلك.

وخبر اختيار العامرية الذي ذكر في"المدونة" [6]

(1) في ز: عليه السلام، بعد أن كتب الصيغة الأخرى، وهو ما في م.

(2) كذا في ز وح، وفي خ وق: من.

(3) في خ: - صلى الله عليه وسلم -.

(4) في خ: ليمتع.

(5) رواه البخاري في التفسير باب قوله يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن ... عن عائشة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جاءها حين أمر الله أن يخير أزواجه فبدأ بي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"إني ذاكر لك أمرًا فلا عليك ألا تستعجلي حتى تستأمري أبويك".

(6) المدونة: 2/ 382/ 3 - . ورواية المدونة أن اختيار العامرية وقع في قصة تخيير النبي لأزواجه، والصحيح أن زوجاته المخيرات هن التسع المتوفى عنهن. انظر المقدمات: 1/ 586.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت