بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
مُقَدّمَة
الحمدُ لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيِّد المرسلين، المبعوث لكافة الخلق أجمعين، القائل:"مَن يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين" [1] .
اللَّهم فقِّهنا في ديننا، وعلِّمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علَّمتنا، وزدنا علمًا.
أما بعد:
إن من الحوافز التي شجعتنا على الاشتغال بهذا الكتاب، الاعتبارات الآتية:
إن القاضي عياضًا بأسلوبه المتين، ولغته الرصينة، وإتقانه لفني الرواية والدراية، وتمكنه من علل الأحكام، وخبرته في ضبط أسماء الأماكن
(1) أخرجه الترمذي في كتاب العلم عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، سنن الترمذي: 5/ 28 والنسائي في كتاب العلم، السنن الكبرى: 3/ 425، وابن ماجه في باب فضل العلماء والحث على طلب العلم، سنن ابن ماجه: 1/ 80.