فهرس الكتاب

الصفحة 615 من 2448

أصل الزكاة النماء والزيادة؛ يقال زكا الشيء يزكو إذا نما بذاته وكثر كالزرع والمال ونحوه، أو بحاله وفضائله كالإنسان في صلاحه وفضله. فسميت صدقة المال زكاة بذلك:

قيل: لأنها تبارك في المال المخرجة منه وتنميه كما قال - عليه السلام:"ما نقص مال من صدقة" [1] .

وقيل: لأنها تزكو عند الله وتنمو وتضاعف لصاحبها كما جاء في الحديث:"حتى تكون أكبر من الجبل" [2] .

وقيل: لأن صاحبها يزكو بأدائها كما قال الله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} [3] .

وقيل: تطهر الأموال وتطيبها. وقد سماها النبي (- صلى الله عليه وسلم -) [4] أوساخ الناس [5] ، ولو بقيت في المال ولم تخرج منه أفسدته وأخبثته.

(1) رواه بهذا اللفظ البزار في مسنده: 3/ 243 عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه من طريقين ورجح أصحية أحدهما، والطبراني في الصغير والأوسط وفيه زكرياء بن دويد وهو ضعيف جدًا (انظر مجمع الزوائد: 3/ 105) .

(2) أخرجه البخاري في الزكاة باب الصدقة من كسب طيب.

(3) التوبة: 103.

(4) سقط من خ.

(5) وهو في صحيح مسلم في الزكاة باب ترك استعمال آل النبي على الصدقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت