أصل الزكاة النماء والزيادة؛ يقال زكا الشيء يزكو إذا نما بذاته وكثر كالزرع والمال ونحوه، أو بحاله وفضائله كالإنسان في صلاحه وفضله. فسميت صدقة المال زكاة بذلك:
قيل: لأنها تبارك في المال المخرجة منه وتنميه كما قال - عليه السلام:"ما نقص مال من صدقة" [1] .
وقيل: لأنها تزكو عند الله وتنمو وتضاعف لصاحبها كما جاء في الحديث:"حتى تكون أكبر من الجبل" [2] .
وقيل: لأن صاحبها يزكو بأدائها كما قال الله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} [3] .
وقيل: تطهر الأموال وتطيبها. وقد سماها النبي (- صلى الله عليه وسلم -) [4] أوساخ الناس [5] ، ولو بقيت في المال ولم تخرج منه أفسدته وأخبثته.
(1) رواه بهذا اللفظ البزار في مسنده: 3/ 243 عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه من طريقين ورجح أصحية أحدهما، والطبراني في الصغير والأوسط وفيه زكرياء بن دويد وهو ضعيف جدًا (انظر مجمع الزوائد: 3/ 105) .
(2) أخرجه البخاري في الزكاة باب الصدقة من كسب طيب.
(3) التوبة: 103.
(4) سقط من خ.
(5) وهو في صحيح مسلم في الزكاة باب ترك استعمال آل النبي على الصدقة.