الأرض مثل كراء أرضه. قلت: على حساب ما أكراه أم كراء مثلها في المستقبل. قال: قال مالك: له كراء مثلها على حساب ما كان أكراها منه [1] .
وقال عياض: وقوله:"قال مالك: لا يقلع، ولكن له كراء مثل أرضه. ثم قال: وله كراء مثلها على حساب ما أكراها منه" [2] .
قال بعضهم: هذا تناقض. كيف يصح كراء المثل مع حساب ما أكرى، وقد طرح سحنون من رواية يحيى قوله: على حساب ما أكراها، واختصرها أبو محمَّد، وغيره، لا على حساب ما أكرى. وكذا وقعت المسألة في المستخرجة [3] .
قال عياض: في الشركة على شيء غير معين: وكذا كان في هذا الباب في"الأسدية"بعد قوله: لا تعجبني هذه الشركة. قال: فإن نزلت رأيت أن يكون ما اشترى كل واحد منهما يلزم صاحبه نصفه, لأنه قد اشتراه بإذن صاحبه.
قال حمديس: كأنه حمله محمل الوكالة. ولأصبغ نحوه [4] . قال فضل: طرح سحنون قول ابن القاسم هنا، وقال: لكل واحد منهما ما اشتراه.
هذا النص الذي تحدث عنه عياض لم أعثر عليه في"المدونة"ولعل عياضًا أخذه من"الأسدية"، وهو ما أشار إليه.
(1) المدونة: 4/ 587.
(2) المدونة: 4/ 538.
(3) البيان والتحصل: 9/ 59.
(4) النوادر: 7/ 324.